فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موجودا عند العقد فقد ذهب جزء من المعقود عليه وذلك مانع من الرد كما لو ذهب بعض أعضاء المبيع ثم ظهر عيب فإنه يمنع الرد وإن كان حادثا بعد الشراء فقد حدث على ملك المشتري فلا يضمنه وإن كان مختلطا بما كان موجودا منه عند العقد منع الرد وما كان حادثا لم يجب ضمانه
الرابع إثبات الخيار ثلاثا من غير شرط مخالف للأصول فإن الخيارات الثابتة بأصل الشرع من غير شرط لا تتقدر بالثلاث كخيار العيب وخيار الرؤية وخيار المجلس عند القائل بهما
الخامس يلزم من يقول بظاهره الجمع بين الثمن والمثمن للبائع في بعض الصور وهو ما إذا كانت قيمة الشاة صاعا من تمر فإنها ترجع إليه مع الصاع الذي هو مقدار ثمنها
السادس أنه مخالف لقاعدة الربا في بعض الصور وهو ما إذا اشترى شاة بصاع فإذا استرد معها صاع تمر فقد استرجع الصاع الذي هو الثمن فيكون قد باع صاعا وشاة وذلك من الربا عندكم فإنكم تمنعون مثل ذلك
السابع إذا كان اللبن باقيا لم يكلف رده عندكم فإذا أمسكه فالحكم كما لو تلف فيرد الصاع وفي ذلك ضمان الأعيان مع بقائها والأعيان لا تضمن بالبدل إلا مع فواتها كالمغصوب وسائر المضمونات
الثامن قال بعضهم إنه أثبت الرد من غير عيب ولا شرط لأن نقصان اللبن لو كان عيبا لثبت به الرد من غير تصرية ولا يثبت الرد في الشرع إلا بعيب أو شرط ذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة هذه الأمور الثمانية وأنهم رتبوا على ذلك أن خبر الواحد إذا خالف قياس الأصول لم يعمل به لأنه ظني وهي قطعية ثم قال وأجاب القائلون بظاهر الحديث بالطعن في المقامين معا أعني أنه مخالف للأصول وأنه إذا خالف الأصول لم يجب العمل به
أما المقام الأول فقد فرق بعضهم بين مخالفة الأصول ومخالفة قياس الأصول وخص الرد بخبر الواحد بمخالفة الأصول لا لمخالفة قياس الأصول وهذا الخبر إنما يخالف قياس الأصول
قال وفي هذا نظر قال وسلك آخرون تخريج هذه الاعتراضات
والجواب عنها أما الأول فلا نسلم أن جميع الأصول تقتضي الضمان بأحد الأمرين على ما ذكرتموه فإن الحر يضمن بالإبل وليست بمثل له ولا قيمة والجنين يضمن بالغرة وليست بمثل له ولا قيمة وأيضا فقد يضمن المثلي بالقيمة إذا تعذرت المماثلة كمن أتلف شاة لبونا فعليه قيمتها مع اللبن ولا يجعل بإزاء لبنها لبن آخر لتعذر المماثلة فكذلك هنا لا تتحقق مماثلة ما يرده من اللبن عوضا عن اللبن التالف في القدر فيجوز أن يكون أكثر منه أو أقل
قلت ووجدنا بعض المثليات يضمن بالقيمة وبعض المتقومات يضمن بالمثل وبعض الأشياء يضمن بالمثل والقيمة معا وبعض المتقومات يضمن بأكثر من القيمة ووجدنا صورة يختلف فيها المضمون بحسب الضامن وذلك معروف بتفاصيله في كتب الفقه
وقال النووي في شرح مسلم أجاب الجمهور عن هذا بأن السنة إذا وردت لا يعترض عليها بالمعقول
وأما الحكمة في تقييده بصاع التمر فلأنه كان غالب قوتهم في ذلك الوقت فاستمر حكم الشرع على ذلك وإنما لم يجب مثله