فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1871

موجودا عند العقد فقد ذهب جزء من المعقود عليه وذلك مانع من الرد كما لو ذهب بعض أعضاء المبيع ثم ظهر عيب فإنه يمنع الرد وإن كان حادثا بعد الشراء فقد حدث على ملك المشتري فلا يضمنه وإن كان مختلطا بما كان موجودا منه عند العقد منع الرد وما كان حادثا لم يجب ضمانه

الرابع إثبات الخيار ثلاثا من غير شرط مخالف للأصول فإن الخيارات الثابتة بأصل الشرع من غير شرط لا تتقدر بالثلاث كخيار العيب وخيار الرؤية وخيار المجلس عند القائل بهما

الخامس يلزم من يقول بظاهره الجمع بين الثمن والمثمن للبائع في بعض الصور وهو ما إذا كانت قيمة الشاة صاعا من تمر فإنها ترجع إليه مع الصاع الذي هو مقدار ثمنها

السادس أنه مخالف لقاعدة الربا في بعض الصور وهو ما إذا اشترى شاة بصاع فإذا استرد معها صاع تمر فقد استرجع الصاع الذي هو الثمن فيكون قد باع صاعا وشاة وذلك من الربا عندكم فإنكم تمنعون مثل ذلك

السابع إذا كان اللبن باقيا لم يكلف رده عندكم فإذا أمسكه فالحكم كما لو تلف فيرد الصاع وفي ذلك ضمان الأعيان مع بقائها والأعيان لا تضمن بالبدل إلا مع فواتها كالمغصوب وسائر المضمونات

الثامن قال بعضهم إنه أثبت الرد من غير عيب ولا شرط لأن نقصان اللبن لو كان عيبا لثبت به الرد من غير تصرية ولا يثبت الرد في الشرع إلا بعيب أو شرط ذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة هذه الأمور الثمانية وأنهم رتبوا على ذلك أن خبر الواحد إذا خالف قياس الأصول لم يعمل به لأنه ظني وهي قطعية ثم قال وأجاب القائلون بظاهر الحديث بالطعن في المقامين معا أعني أنه مخالف للأصول وأنه إذا خالف الأصول لم يجب العمل به

أما المقام الأول فقد فرق بعضهم بين مخالفة الأصول ومخالفة قياس الأصول وخص الرد بخبر الواحد بمخالفة الأصول لا لمخالفة قياس الأصول وهذا الخبر إنما يخالف قياس الأصول

قال وفي هذا نظر قال وسلك آخرون تخريج هذه الاعتراضات

والجواب عنها أما الأول فلا نسلم أن جميع الأصول تقتضي الضمان بأحد الأمرين على ما ذكرتموه فإن الحر يضمن بالإبل وليست بمثل له ولا قيمة والجنين يضمن بالغرة وليست بمثل له ولا قيمة وأيضا فقد يضمن المثلي بالقيمة إذا تعذرت المماثلة كمن أتلف شاة لبونا فعليه قيمتها مع اللبن ولا يجعل بإزاء لبنها لبن آخر لتعذر المماثلة فكذلك هنا لا تتحقق مماثلة ما يرده من اللبن عوضا عن اللبن التالف في القدر فيجوز أن يكون أكثر منه أو أقل

قلت ووجدنا بعض المثليات يضمن بالقيمة وبعض المتقومات يضمن بالمثل وبعض الأشياء يضمن بالمثل والقيمة معا وبعض المتقومات يضمن بأكثر من القيمة ووجدنا صورة يختلف فيها المضمون بحسب الضامن وذلك معروف بتفاصيله في كتب الفقه

وقال النووي في شرح مسلم أجاب الجمهور عن هذا بأن السنة إذا وردت لا يعترض عليها بالمعقول

وأما الحكمة في تقييده بصاع التمر فلأنه كان غالب قوتهم في ذلك الوقت فاستمر حكم الشرع على ذلك وإنما لم يجب مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت