فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1871

خبر الواحد

وأما تقديم القياس على الأصول باعتبار القطع وكون خبر الواحد مظنونا فيتناول الأصل لمحل خبر الواحد غير مقطوع به لجواز استثناء محل الخبر عن ذلك الأصل

قال وعندي أن التمسك بهذا الكلام أقوى من التمسك بالاعتذارات عن المقام الأول ثم قال الشيخ تقي الدين ومنهم من قال يحمل الحديث على ما إذا اشترى شاة بشرط أنها تحلب خمسة أرطال مثلا وشرط الخيار فالشرط فاسد فإن اتفقا على إسقاطه في مدة الخيار صح العقد وإن لم يتفقا بطل

وأما رد الصاع فلأنه كان قيمة اللبن في ذلك الوقت وأجيب عنه بأن الحديث يقتضي تعلق الحكم بالتصرية وما ذكر يقتضي تعليقه بفساد الشرط سواء وجدت تصرية أم لا

انتهى

التاسعة والأربعون قوله في أحد لفظي رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة وصاعا من تمر لا سمراء تنصيص على أن السمراء وهي القمح لا تجزئ في هذا وإنما نص عليه دون غيره لفهم غيره من طريق الأولى فإنه أغلى الأقوات وأنفسها فإذا لم يجزئ فغيره أولى بذلك وقوله في اللفظ الآخر صاعا من طعام لا سمراء يحتمل أن يريد بالطعام المذكور فيه التمر بدليل الرواية الأخرى وعلى هذا مشى البيهقي فقال المراد بالطعام المذكور فيه التمر واستدل على ذلك بالرواية الأخرى ويحتمل أن يريد مطلق الطعام ثم أخرج منه السمراء وخرج ما هو أدون منها من الأقوات والخضر للأمر في التمر كما في الرواية الأخرى وهذا الاحتمال يعود في المعنى للذي قبله لكنه يخالفه في التقدير

الخمسون نقل ابن بطال عن بعضهم أنه قال في حديث المصراة دلالة على أن من اشترى نخلا وفيها ثمر قد أبر أو أمة حاملا فأكل الثمر أو هلك الولد ثم رد النخل أو الأمة بعيب أنه يرد قيمة التالف لأن له حصة من الثمن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالمصراة وهو قول ابن القاسم وخالفه أشهب في الثمرة وقال الثمرة للمشتري بالضمان

قال وقول ابن القاسم يشهد له الحديث

انتهى

ومراده في الثمر المؤبر أنه صرح بإدخاله في البيع فإنه عند الإطلاق يكون للبائع ومذهب الشافعي في ذلك أنه يمنع الرد بالقهر لما فيه من تبعيض الصفقة على البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت