خبر الواحد
وأما تقديم القياس على الأصول باعتبار القطع وكون خبر الواحد مظنونا فيتناول الأصل لمحل خبر الواحد غير مقطوع به لجواز استثناء محل الخبر عن ذلك الأصل
قال وعندي أن التمسك بهذا الكلام أقوى من التمسك بالاعتذارات عن المقام الأول ثم قال الشيخ تقي الدين ومنهم من قال يحمل الحديث على ما إذا اشترى شاة بشرط أنها تحلب خمسة أرطال مثلا وشرط الخيار فالشرط فاسد فإن اتفقا على إسقاطه في مدة الخيار صح العقد وإن لم يتفقا بطل
وأما رد الصاع فلأنه كان قيمة اللبن في ذلك الوقت وأجيب عنه بأن الحديث يقتضي تعلق الحكم بالتصرية وما ذكر يقتضي تعليقه بفساد الشرط سواء وجدت تصرية أم لا
انتهى
التاسعة والأربعون قوله في أحد لفظي رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة وصاعا من تمر لا سمراء تنصيص على أن السمراء وهي القمح لا تجزئ في هذا وإنما نص عليه دون غيره لفهم غيره من طريق الأولى فإنه أغلى الأقوات وأنفسها فإذا لم يجزئ فغيره أولى بذلك وقوله في اللفظ الآخر صاعا من طعام لا سمراء يحتمل أن يريد بالطعام المذكور فيه التمر بدليل الرواية الأخرى وعلى هذا مشى البيهقي فقال المراد بالطعام المذكور فيه التمر واستدل على ذلك بالرواية الأخرى ويحتمل أن يريد مطلق الطعام ثم أخرج منه السمراء وخرج ما هو أدون منها من الأقوات والخضر للأمر في التمر كما في الرواية الأخرى وهذا الاحتمال يعود في المعنى للذي قبله لكنه يخالفه في التقدير
الخمسون نقل ابن بطال عن بعضهم أنه قال في حديث المصراة دلالة على أن من اشترى نخلا وفيها ثمر قد أبر أو أمة حاملا فأكل الثمر أو هلك الولد ثم رد النخل أو الأمة بعيب أنه يرد قيمة التالف لأن له حصة من الثمن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالمصراة وهو قول ابن القاسم وخالفه أشهب في الثمرة وقال الثمرة للمشتري بالضمان
قال وقول ابن القاسم يشهد له الحديث
انتهى
ومراده في الثمر المؤبر أنه صرح بإدخاله في البيع فإنه عند الإطلاق يكون للبائع ومذهب الشافعي في ذلك أنه يمنع الرد بالقهر لما فيه من تبعيض الصفقة على البائع