فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1871

الحديث الرابع وعن سعيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد أو تناجشوا أو يخطب الرجل على خطبة أخيه أو يبيع على بيع أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها ولتنكح فإنما رزقها على الله عز وجل فيه فوائد الأولى أخرجه الأئمة الستة من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة

الثانية قوله أو تناجشوا وكذا في روايتنا ومقتضاه أن المنهي عنه أحد هذه الأمور وليس كذلك بل كل منها على انفراده منهي عنه فأو فيه بمعنى الواو والتقدير نهى أن يبيع حاضر لباد وأن تناجشوا ويدل لذلك لفظ البخاري وغيره من أصحاب الكتب نهى أن يبيع حاضر لباد

ولا تناجشوا وكذا أو بمعنى الواو في قوله أو يخطب أو يبيع وقوله يخطب ويبيع منصوبان بتقدير أن كما تقدم والخطبة هنا بكسر الخاء

وأما الخطبة في الجمعة ونحوها فبضمها

وقوله ولا تسأل المرأة بكسر اللام على النهي وكسرت اللام لالتقاء الساكنين ويدل له عطفه الأمر عليه في قوله ولتنكح على أحد الوجهين اللذين سنحكيهما وقال النووي في شرح مسلم يجوز في تسأل الرفع والكسر الأول على الخبر الذي يراد به النهي وهو المناسب لقوله قبله ولا يخطب ولا يسوم والثاني على النهي الحقيقي وقوله لتكتفئ هو افتعال من كفأت الإناء إذا قلبته وأفرغت ما فيه

وأما أكفأت الإناء فهو بمعنى أملته هذا هو المشهور فيهما وقال الكسائي أكفأت الإناء كببته وأكفأته أملته

الثالثة فيه النهي عن خطبة الرجل على خطبة أخيه وهذا النهي للتحريم كما قاله الجمهور

وقال الخطابي هو نهي تأديب وليس بنهي تحريم يبطل العقد وهو قول أكثر الفقهاء

قلت كأن الخطابي فهم من كون العقد لا يبطل عند أكثر الفقهاء أن النهي عندهم ليس للتحريم وليس كذلك بل هو عندهم للتحريم وإن لم يبطل العقد وقد صرح بهذا الفقهاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت