واحد وغاير بينهما في المحكم فقال قال ابن الأعرابي الناقة لقوح أول نتاجها شهرين أو ثلاثة وقيل اللقوح الحلوبة وجمع اللقوح لقح ولقائح ولقاح ثم قال واللقحة الناقة من حين يسمن سنام ولدها ثم لا يزال ذلك اسمها حتى يمضي لها سبعة أشهر ويفصل ولدها وذلك عند طلوع سهيل والجمع لقح ولقاح
ثم قال وقيل اللقحة واللقحة الناقة الحلوب
انتهى
وكذا غاير بينهما صاحب النهاية فقال اللقحة الناقة القريبة العهد بالنتاج وناقة لقوح إذا كانت عزيزة وناقة لاقح إذا كانت حاملا ونوق لواقح واللقاح ذوات الألبان والواحدة لقوح
انتهى
الرابعة قوله فليردها ذكر النووي في الحج في شرح مسلم في نظيره أنه مفتوح الدال بالاتفاق وليس كذلك بل يجوز فيه الضم والفتح والكسر كما حكاه هو وغيره في قوله إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم
وما ذكره هو والقاضي عياض قبله في أن الضم في مثل ذلك مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها لخفاء الهاء فكأن ما قبلها ولي الواو ولا يكون ما قبل الواو إلا مضموما ليس كذلك وإنما هو مراعاة للضمة التي قبل الحرف المضاعف حتى يطرد فيما إذا دخل عليه ضمير مؤنث كما في هذا الحديث أو ضمير مثنى أو جمع أو لم يدخل عليه ضمير بالكلية وكلام أهل اللغة يدل على ما ذكرته
وقد مثل ثعلب في الفصيح ذلك بقوله مد مد مد ولم يدخل عليه ضمير أصلا
وقال أبو البقاء في قوله تعالى لا يضركم قيل حقه الجزم على جواب الأمر ولكنه حرك بالضم اتباعا لضمة الضاد
وقال مكي حكى النحويون لم تردها بضم الدال وهو مجزوم لكنه لما احتاج إلى حركة الدال أتبعها ما قبلها وهو حركة الصاد
انتهى
فنقل عن النحاة الضم اتباعا مع دخول الضمير للمفرد المؤنث وفي الإفصاح حكى الكوفيون ردها بالضم والكسر ورده بالكسر والفتح
انتهى
وإنما حكيت عباراتهم ليتضح الرد على النووي فإنه يتمسك بكلامه لجلالته والله أعلم