فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 1871

واحد وغاير بينهما في المحكم فقال قال ابن الأعرابي الناقة لقوح أول نتاجها شهرين أو ثلاثة وقيل اللقوح الحلوبة وجمع اللقوح لقح ولقائح ولقاح ثم قال واللقحة الناقة من حين يسمن سنام ولدها ثم لا يزال ذلك اسمها حتى يمضي لها سبعة أشهر ويفصل ولدها وذلك عند طلوع سهيل والجمع لقح ولقاح

ثم قال وقيل اللقحة واللقحة الناقة الحلوب

انتهى

وكذا غاير بينهما صاحب النهاية فقال اللقحة الناقة القريبة العهد بالنتاج وناقة لقوح إذا كانت عزيزة وناقة لاقح إذا كانت حاملا ونوق لواقح واللقاح ذوات الألبان والواحدة لقوح

انتهى

الرابعة قوله فليردها ذكر النووي في الحج في شرح مسلم في نظيره أنه مفتوح الدال بالاتفاق وليس كذلك بل يجوز فيه الضم والفتح والكسر كما حكاه هو وغيره في قوله إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم

وما ذكره هو والقاضي عياض قبله في أن الضم في مثل ذلك مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها لخفاء الهاء فكأن ما قبلها ولي الواو ولا يكون ما قبل الواو إلا مضموما ليس كذلك وإنما هو مراعاة للضمة التي قبل الحرف المضاعف حتى يطرد فيما إذا دخل عليه ضمير مؤنث كما في هذا الحديث أو ضمير مثنى أو جمع أو لم يدخل عليه ضمير بالكلية وكلام أهل اللغة يدل على ما ذكرته

وقد مثل ثعلب في الفصيح ذلك بقوله مد مد مد ولم يدخل عليه ضمير أصلا

وقال أبو البقاء في قوله تعالى لا يضركم قيل حقه الجزم على جواب الأمر ولكنه حرك بالضم اتباعا لضمة الضاد

وقال مكي حكى النحويون لم تردها بضم الدال وهو مجزوم لكنه لما احتاج إلى حركة الدال أتبعها ما قبلها وهو حركة الصاد

انتهى

فنقل عن النحاة الضم اتباعا مع دخول الضمير للمفرد المؤنث وفي الإفصاح حكى الكوفيون ردها بالضم والكسر ورده بالكسر والفتح

انتهى

وإنما حكيت عباراتهم ليتضح الرد على النووي فإنه يتمسك بكلامه لجلالته والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت