فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1871

الصلاح والمعنى فيه أن تؤمن فيها العاهة وتغلب السلامة فيوثق بحصولها للمشتري بخلاف ما قبل بدو الصلاح وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة لا يصح بيعها في هذه الحالة بشرط التبقية فسوى بين ما قبل بدو الصلاح وما بعده وقد فرق في الحديث بين الحالتين وغاير بين حكمهما وحكى النووي في شرح مسلم عن أبي حنيفة أنه أوجب شرط القطع في هذه الصورة وليس كذلك فإنه لم يوجبه لا قبل بدو الصلاح ولا بعده كما تقدم بل صحح النووي البيع حالة الإطلاق فيهما وأبطله حالة شرط التبقية فيهما كما تقدم وقال في حالة الإطلاق يجب على المشتري قطعها في الحال تفريغا لملك البائع فإن تركها بإذنه طاب له وإن تركها بغير إذنه تصدق بما زاد لحصوله بجهة محظورة وإن تركها بعد ما تناهى عظمها لم يتصدق بشيء لأن هذا لغير حالة لا تحقق زيادة

الثامنة لا يختص هذا الحكم بالنخل بل سائر الأشجار كذلك في جواز بيع ثمرتها بعد بدو صلاحها مطلقا وبشرط القطع وبشرط التبقية وامتناعه قبل بدو الصلاح إلا بشرط القطع مع كونه منتفعا به على ما تقدم

التاسعة قال الفقهاء من أصحابنا وغيرهم لا يشترط بدو الصلاح في كل عنقود بل إذا باع ثمرة شجرة واحدة بدا الصلاح في بعضها كان كما لو بدا في كلها حتى يصح بيعها من غير شرط القطع

ولو باع ثمار أشجار بدا الصلاح في بعضها نظر إن اختلف الجنس لم يغير بدو الصلاح في جنس حكم جنس آخر فلو باع رطبا وعنبا بدا الصلاح في أحدهما فقط وجب شرط القطع في الآخر وإن اتحد الجنس ففيه تفصيل أما الشافعية فإنهم سووا بينه وبين بيع نخل عليه ثمرة قد أبر بعضها دون بعض فقالوا ما لم يبد صلاحه تبع لما بدا صلاحه بشرط اتحاد الصفقة والبستان دون النوع على ما تقدم فيه من الخلاف عندهم وقال أحمد بن حنبل إذا غلب صلاح نوع في بستان جاز بيع جميعه وعنه رواية أخرى أنه لا يباع منه إلا ما بدا صلاحه واختلف أصحابه في بيع ما لم يبد صلاحه منه على انفراده على وجهين

والمشهور عند المالكية أنه لا يشترط اتحاد النوع ولا البستان بل يباع بطيب الحوائط المجاورة له وعللوه بأن الكل في معنى الحائط الواحد فإنه لو هدم الجدار الفاصل صار الجميع حائطا واحدا لكن شرطه أن يكون طيبه متلاحقا فلو كان الذي طاب نوعا يبكر جدا لم يلحق به غيره وقيل يشترط اتحاد البستان

وقال القاضي أبو الحسن يلحق به حوائط البلد كلها قال ابن شاس في الجواهر وهذا القول يرجع إلى إقامة وقت بدو الصلاح مقام نفسه ولو كانت الأشجار مما تطعم بطنين في السنة ففي جواز بيع البطن الثاني ببدو صلاح الأول قولان المشهور منهما المنع هكذا ذكر المالكية المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت