فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1871

لا ضرورة بأولئك للإقامة وهذا لا معنى له وقال المالكية المسافرون أحق من المقيمين

التاسعة اختلف أصحابنا في أنه هل يجب البذل للرعاة كالماشية أم لا والأصح الوجوب وهو مقتضى الحديث فإنه إذا منع الرعاة من الشرب امتنعوا عن رعي الكلأ فإنه لا يمكنهم إرسال البهائم هملا وفي حمل الماء عليهم مشقة

وصاحب الوجه الآخر يقول يمكنهم حمله لأنفسهم لقلة ما يحتاجون إليه بخلاف البهائم والحق هو الأول والبذل لسقاة الناس رعاة كانوا أو غيرهم أولى من البذل للماشية

العاشرة قال أهل اللغة الكلأ مقصور مهموز هو النبات سواء كان رطبا أو يابسا وأما الحشيش الهشيم فهو مختص باليابس

وأما الخلا بفتح الخاء مقصور غير مهموز والعشب فهو مختص بالرطب ويقال له أيضا الرطب بضم الراء وإسكان الطاء

الحادية عشرة إن قلت لم بوب المصنف رحمه الله على هذا الحديث إحياء الموات وأي دلالة فيه على جواز إحياء الموات قلت الحكم المذكور فيه هو من أحكام إحياء الموات فإنه في البئر المحفورة في الموات الذي فيه الكلأ فإن قلت وقد تكون محفورة في مملوك غير موات

قلت هذه لا يكون حولها كلأ مباح في الغالب بل تكون محفوفة بالأملاك وبتقدير أن يكون حولها كلأ مباح وهي في أرض مملوكة فتلك الصورة الأولى مما تناوله الحديث فصح التبويب لتناولها والله أعلم

الثانية عشرة استدل به ابن حبيب من المالكية على أن البئر إذا تهايأ فيها مالكها لهذا يوم ولهذا يوم فاستغنى صاحب النوبة عن الماء في ذلك اليوم إما بعد أن سقى زرعه أو لم يسق لعدم احتياجه لذلك فلشريكه أن يسقي في غير نوبته لأن هذا ماء قد فضل عنه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن منع فضل الماء وخالفه في ذلك الأكثرون من المالكية وغيرهم وقالوا الأصل المنع من مال الغير بغير إذنه إلا ما خرج بدليل وهذه الصورة ليست الصورة التي ورد فيها الحديث المخصص والله أعلم

الثالثة عشرة وأدخل فيه ابن حبيب أيضا ما إذا تهورت بئر صاحب بستان فله سقي أشجاره وزرعه من فضل ماء بئر جاره إلى أن يصلح بئره إذا خشي من تأخير السقي إلى إصلاحها هلاكها ويجب عليه المبادرة لإصلاحها

قال وليس له أن ينشئ غرسا أو زرعا ليسقيه من فضلها إلى إصلاح بئره قال وهكذا فسره لي مطرف وابن الماجشون عن مالك وفسره لي أيضا ابن عبد الحكم وأصبغ بن الفرج وأخبرني أن ذلك كان قول ابن وهب وابن القاسم وأشهب وروايتهم عن مالك

انتهى

وقال ابن العربي لا خلاف في قوله أي مالك في وجوب الإعطاء وإن اختلفوا في جهة الإعطاء هل هو بثمن أو بغير ثمن

انتهى

واستدل هؤلاء بالرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت