فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1871

المطلقة في النهي عن بيع فضل الماء والجمهور يخالفونهم في ذلك ويحملون تلك المطلقة على المقيدة المفسرة والله أعلم

وقيل لعيسى بن دينار أيحكم عليه بذلك فقال لا ولكن يؤمر بذلك فإن أبي لم يقض عليه قيل له فإن باع فضله أترى جاره الذي انقطع ماؤه أولى به بالثمن قال نعم

الرابعة عشرة واستدل به بعض المالكية على قاعدتهم في سد الذرائع فإنه نهى أن يمنع فضل الماء لئلا يتذرع به إلى منع الكلأ

الخامسة عشرة في صحيح ابن حبان من طريق ابن وهب عن حيوة عن أبي هانئ بن أبي سعيد مولى بني عفان عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنعوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال وتجوع العيال ففي هذه الرواية التصريح بالنهي عن بيع الكلأ فيحتمل أن تعود إلى الرواية المشهورة في النهي عن بيعه بالتسبب بأن يمنع الماء فيكون سببا لمنع الكلأ ويحتمل أن لا يؤول بذلك بل تجعل على ظاهرها من النهي عن بيع الكلأ وهو محمول على غير المملوك وهو الكلأ الثابت في الموات فمنعه مجرد ظلم إذ الناس فيه سواء أما الكلأ الثابت في أرضه المملوكة له بالإحياء فمذهبنا جواز بيعه وفيه خلاف عند المالكية صحح ابن العربي الجواز

وقال ابن القاسم ومطرف يبيع ويمنع ما في مروجه وحماه من ملكه ويباح ما فضل عنه مما في فحوصها من التور والعفاء إلا أن يكتنفه زرعه فله منعهم للضرر وسوى ابن الماجشون بينهما في بيعه إلا ما فضل عنه من العفاء وسوى أشهب في منعه وقال هو كالماء الجاري لا يحل منع ما فضل عنه ولا بيعه إلا أن يحرزه ويحمله فيبيعه حكى هذا الخلاف ابن شاس وابن الحاجب وحكى ابن بطال عن الكوفيين والشافعي أن صاحب الأرض لا يملك الكلأ حتى يأخذه فيحوزه وما حكاه عن الشافعي مردود وقوله فيهزل المال وتجوع العيال تعليل للنهي عن بيع الكلأ فإنه يترتب عليه هزال المال وهو الماشية إذ ليس كل أحد يقدر على العلف فإذا منع رعي ماشيته في الكلأ هزلت فينشأ عن ذلك قلة اللبن أو فقده فتجوع العيال الذين يقتاتون باللبن وما ينشأ عنه من الجبن وغيره

السادسة عشرة روى ابن ماجه بإسناد صحيح عن محمد بن عبد الله بن يزيد عن سفيان عن أبي الزناد عن أبي الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار وروى ابن ماجه أيضا عن عبد الله بن سعيد عن عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت