فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المطلقة في النهي عن بيع فضل الماء والجمهور يخالفونهم في ذلك ويحملون تلك المطلقة على المقيدة المفسرة والله أعلم
وقيل لعيسى بن دينار أيحكم عليه بذلك فقال لا ولكن يؤمر بذلك فإن أبي لم يقض عليه قيل له فإن باع فضله أترى جاره الذي انقطع ماؤه أولى به بالثمن قال نعم
الرابعة عشرة واستدل به بعض المالكية على قاعدتهم في سد الذرائع فإنه نهى أن يمنع فضل الماء لئلا يتذرع به إلى منع الكلأ
الخامسة عشرة في صحيح ابن حبان من طريق ابن وهب عن حيوة عن أبي هانئ بن أبي سعيد مولى بني عفان عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنعوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال وتجوع العيال ففي هذه الرواية التصريح بالنهي عن بيع الكلأ فيحتمل أن تعود إلى الرواية المشهورة في النهي عن بيعه بالتسبب بأن يمنع الماء فيكون سببا لمنع الكلأ ويحتمل أن لا يؤول بذلك بل تجعل على ظاهرها من النهي عن بيع الكلأ وهو محمول على غير المملوك وهو الكلأ الثابت في الموات فمنعه مجرد ظلم إذ الناس فيه سواء أما الكلأ الثابت في أرضه المملوكة له بالإحياء فمذهبنا جواز بيعه وفيه خلاف عند المالكية صحح ابن العربي الجواز
وقال ابن القاسم ومطرف يبيع ويمنع ما في مروجه وحماه من ملكه ويباح ما فضل عنه مما في فحوصها من التور والعفاء إلا أن يكتنفه زرعه فله منعهم للضرر وسوى ابن الماجشون بينهما في بيعه إلا ما فضل عنه من العفاء وسوى أشهب في منعه وقال هو كالماء الجاري لا يحل منع ما فضل عنه ولا بيعه إلا أن يحرزه ويحمله فيبيعه حكى هذا الخلاف ابن شاس وابن الحاجب وحكى ابن بطال عن الكوفيين والشافعي أن صاحب الأرض لا يملك الكلأ حتى يأخذه فيحوزه وما حكاه عن الشافعي مردود وقوله فيهزل المال وتجوع العيال تعليل للنهي عن بيع الكلأ فإنه يترتب عليه هزال المال وهو الماشية إذ ليس كل أحد يقدر على العلف فإذا منع رعي ماشيته في الكلأ هزلت فينشأ عن ذلك قلة اللبن أو فقده فتجوع العيال الذين يقتاتون باللبن وما ينشأ عنه من الجبن وغيره
السادسة عشرة روى ابن ماجه بإسناد صحيح عن محمد بن عبد الله بن يزيد عن سفيان عن أبي الزناد عن أبي الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار وروى ابن ماجه أيضا عن عبد الله بن سعيد عن عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم