فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لحديث أبي الزبير من سفيان ومع ابن جريج الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو بن سفيان ممن وجدته وقد يستدل على حفظ الحديث من خطأته بأقل مما وجدت فقد أخبرني غير واحد ممن لقي سفيان بن عيينة قديما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي مات وقال لعل هذا خطأ عنه أو زلل منه حفظتها عنه
انتهى
وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي وقد رواه عن ابن عيينة أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والحميدي وإسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهم فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة فيما علمت إلا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وقد رواه عن جابر عطاء ومحمد بن المنكدر ومجاهد لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة إلا أن البيهقي رواه من طريق
شريك عن سلمة بن كهيل عن عطاء وأبي الزبير عن جابر أن رجلا مات وترك مدبرا ودينا قال البيهقي وقد أجمعوا على خطأ شريك في ذلك قال والدي رحمه الله وقد رواه الأعمش وسفيان الثوري وإسماعيل بن أبي خالد كلهم عن سلمة بن كهيل لم يذكروا هذه اللفظة وقد رواه الأوزاعي وحسين المعلم وعبد المجيد بن سهيل كلهم عن عطاء لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة بل صرحوا بخلافها ففي الصحيح من رواية عطاء عن جابر فدفع ثمنه إليه فهذا كله يدل على خطأ قول ابن عيينة فيه فمات
وقد بين البيهقي سبب الغلط في زيادة هذه اللفظة وذلك أن مطرا رواه عن عطاء وأبي الزبير وعمرو بن دينار أن جابر بن عبد الله حدثهم أن رجلا من الأنصار أعتق مملوكه إن حدث به حادث فمات فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فباعه من نعيم بن عبد الله أحد بني عدي بن كعب هكذا رواه البيهقي بهذا اللفظ ورواية مطر هذه عند مسلم ولم يسق لفظها وإنما أحال به على ما تقدم فقال بمعنى حديث حماد وابن عيينة عن عمرو عن جابر قال البيهقي وقوله إن حدث به حادث فمات من شرط العتق وليس بإخبار عن موت المعتق ومن هنا وقع الغلط لبعض الرواة في ذكر وفاة الرجل فيه عند البيع وإنما ذكر وفاته في شرط العتق يوم التدبير
السادسة قد تبين بالرواية التي سقناها من عند
مسلم وأبي داود والنسائي أن اسم هذا العبد المدبر يعقوب وقوله في الحديث عبدا قبطيا صفة له أيضا وإنما وقع الفصل بين صفاته بقوله فاشتراه ابن النحام وقد ذكر ابن فتحون في ذيله على الاستيعاب يعقوب هذا في الصحابة رضي الله عنهم وذكر أنه سماه في الحديث البخاري ومسلم وذكره البخاري وهم وقوله فاشتراه ابن النحام كذا وقع في مسند أحمد وفي الصحيحين وغيرهما فاشتراه نعيم بن النحام قال النووي في شرح مسلم قالوا وهو غلط وصوابه فاشتراه النحام سمي بذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة لنعيم والنحمة الصوت وقيل هي السعلة وقيل النحنحة