فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1871

لحديث أبي الزبير من سفيان ومع ابن جريج الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو بن سفيان ممن وجدته وقد يستدل على حفظ الحديث من خطأته بأقل مما وجدت فقد أخبرني غير واحد ممن لقي سفيان بن عيينة قديما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي مات وقال لعل هذا خطأ عنه أو زلل منه حفظتها عنه

انتهى

وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي وقد رواه عن ابن عيينة أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والحميدي وإسحاق بن راهويه وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهم فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة فيما علمت إلا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وقد رواه عن جابر عطاء ومحمد بن المنكدر ومجاهد لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة إلا أن البيهقي رواه من طريق

شريك عن سلمة بن كهيل عن عطاء وأبي الزبير عن جابر أن رجلا مات وترك مدبرا ودينا قال البيهقي وقد أجمعوا على خطأ شريك في ذلك قال والدي رحمه الله وقد رواه الأعمش وسفيان الثوري وإسماعيل بن أبي خالد كلهم عن سلمة بن كهيل لم يذكروا هذه اللفظة وقد رواه الأوزاعي وحسين المعلم وعبد المجيد بن سهيل كلهم عن عطاء لم يذكر أحد منهم هذه اللفظة بل صرحوا بخلافها ففي الصحيح من رواية عطاء عن جابر فدفع ثمنه إليه فهذا كله يدل على خطأ قول ابن عيينة فيه فمات

وقد بين البيهقي سبب الغلط في زيادة هذه اللفظة وذلك أن مطرا رواه عن عطاء وأبي الزبير وعمرو بن دينار أن جابر بن عبد الله حدثهم أن رجلا من الأنصار أعتق مملوكه إن حدث به حادث فمات فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فباعه من نعيم بن عبد الله أحد بني عدي بن كعب هكذا رواه البيهقي بهذا اللفظ ورواية مطر هذه عند مسلم ولم يسق لفظها وإنما أحال به على ما تقدم فقال بمعنى حديث حماد وابن عيينة عن عمرو عن جابر قال البيهقي وقوله إن حدث به حادث فمات من شرط العتق وليس بإخبار عن موت المعتق ومن هنا وقع الغلط لبعض الرواة في ذكر وفاة الرجل فيه عند البيع وإنما ذكر وفاته في شرط العتق يوم التدبير

السادسة قد تبين بالرواية التي سقناها من عند

مسلم وأبي داود والنسائي أن اسم هذا العبد المدبر يعقوب وقوله في الحديث عبدا قبطيا صفة له أيضا وإنما وقع الفصل بين صفاته بقوله فاشتراه ابن النحام وقد ذكر ابن فتحون في ذيله على الاستيعاب يعقوب هذا في الصحابة رضي الله عنهم وذكر أنه سماه في الحديث البخاري ومسلم وذكره البخاري وهم وقوله فاشتراه ابن النحام كذا وقع في مسند أحمد وفي الصحيحين وغيرهما فاشتراه نعيم بن النحام قال النووي في شرح مسلم قالوا وهو غلط وصوابه فاشتراه النحام سمي بذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة لنعيم والنحمة الصوت وقيل هي السعلة وقيل النحنحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت