فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والنحام بالنون المفتوحة والحاء المهملة المشددة
انتهى
وكذا قال أبو بكر بن العربي قال علماؤنا إنما صوابه نعيم النحام
انتهى
وتقدم أن في رواية لمسلم فاشتراه نعيم بن عبد الله وهذه الرواية هي الصواب وزيادة ابن خطأ في بعض الرواة لما قدمناه ونعيم هذا قرشي من بني عدي أسلم قديما قبل إسلام عمر وكان يكتم إسلامه فقيل إنه أسلم بعد عشرة أنفس وقيل بعد ثمانية وثلاثين وكان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم فمنعوه الهجرة لذلك وقالوا أقم عندنا على أي دين شئت ثم هاجر عام الحديبية وتبعه أربعون من أهل بيته واختلف في وفاته فقيل استشهد يوم اليرموك في خلافة عمر سنة خمس عشرة
وقيل استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة
وهذا الرجل الذي من الأنصار قد تقدم من عند مسلم وأبي داود والنسائي أنه يقال له أبو مذكور وفي رواية لمسلم والنسائي أعتق رجل من بني عذرة وهذه بظاهرها تنافي الرواية الأخرى إلا أن يكون من بني عذرة صلبية ومن الأنصار مخالفة أو بالعكس وتقدم أن في رواية البيهقي رجل من بني عذرة يقال له أبو المذكور
السابعة الرواية الصحيحة إنه بيع بثمانمائة درهم
وأما قوله في رواية لأبي داود فبيع بسبعمائة أو تسعمائة فلم يضبطها راويها ولهذا شك فيها
الثامنة قوله ابدأ بنفسك فتصدق عليها سمى الإنفاق على نفسه صدقة وهو قربة إذا كان من حلال وبقدر الحاجة وقد يصل إلى الوجوب وذلك عند الاضطرار وقوله فإن فضل بفتح الضاد ومضارعه بضمها وفيه لغة أخرى بكسر الضاد ومضارعه بفتحها قال في الصحاح وفيه لغة أخرى مركبة منهما فضل أي بالكسر يفضل بالضم وهو شاذ لا نظير له قال سيبويه هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين وقوله فلأهلك أي زوجتك وقوله فإن فضل عن أهلك فلذي قرابتك إن حمل على التطوع يتناول كل ذي قرابة وإن حمل على الواجب اختص بمن تجب نفقته من الأقارب وهم الأصول والفروع عند الشافعي وطائفة ولذلك تفاريع في كتب الفقه ولم يذكر في هذا الحديث الرقيق ولعله داخل في الأهل أو سكت عنه لأن أكثر الناس لا رقيق لهم فأجرى الكلام على الغالب أو ذاك الشخص المخاطب بهذا الكلام لا رقيق له فبين حال نفسه وقد قدم الحنابلة العبد على القريب من ولد وغيره ولم أر أصحابنا الشافعية تعرضوا لذكر العبد عند تزاحم من تجب نفقته وكان ذلك لأن له جهة ينفق منها وهي كسبه وبتقدير أن يكون غير كسوب وتعذرت إجارته لمنفعة من المنافع فيباع هو أو جزء منه لنفقته وقوله فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا فيه تقديم الصدقة على القرابة على الصدقة على الأجانب إن كان الحديث في صدقة التطوع فإن كان في النفقة الواجبة خرج من هذا الباب
وقوله فهكذا وهكذا كذا هو عند مسلم مرتين ثم فسره بقوله فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك وذلك يقتضي