فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 1871

والنحام بالنون المفتوحة والحاء المهملة المشددة

انتهى

وكذا قال أبو بكر بن العربي قال علماؤنا إنما صوابه نعيم النحام

انتهى

وتقدم أن في رواية لمسلم فاشتراه نعيم بن عبد الله وهذه الرواية هي الصواب وزيادة ابن خطأ في بعض الرواة لما قدمناه ونعيم هذا قرشي من بني عدي أسلم قديما قبل إسلام عمر وكان يكتم إسلامه فقيل إنه أسلم بعد عشرة أنفس وقيل بعد ثمانية وثلاثين وكان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم فمنعوه الهجرة لذلك وقالوا أقم عندنا على أي دين شئت ثم هاجر عام الحديبية وتبعه أربعون من أهل بيته واختلف في وفاته فقيل استشهد يوم اليرموك في خلافة عمر سنة خمس عشرة

وقيل استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة

وهذا الرجل الذي من الأنصار قد تقدم من عند مسلم وأبي داود والنسائي أنه يقال له أبو مذكور وفي رواية لمسلم والنسائي أعتق رجل من بني عذرة وهذه بظاهرها تنافي الرواية الأخرى إلا أن يكون من بني عذرة صلبية ومن الأنصار مخالفة أو بالعكس وتقدم أن في رواية البيهقي رجل من بني عذرة يقال له أبو المذكور

السابعة الرواية الصحيحة إنه بيع بثمانمائة درهم

وأما قوله في رواية لأبي داود فبيع بسبعمائة أو تسعمائة فلم يضبطها راويها ولهذا شك فيها

الثامنة قوله ابدأ بنفسك فتصدق عليها سمى الإنفاق على نفسه صدقة وهو قربة إذا كان من حلال وبقدر الحاجة وقد يصل إلى الوجوب وذلك عند الاضطرار وقوله فإن فضل بفتح الضاد ومضارعه بضمها وفيه لغة أخرى بكسر الضاد ومضارعه بفتحها قال في الصحاح وفيه لغة أخرى مركبة منهما فضل أي بالكسر يفضل بالضم وهو شاذ لا نظير له قال سيبويه هذا عند أصحابنا إنما يجيء على لغتين وقوله فلأهلك أي زوجتك وقوله فإن فضل عن أهلك فلذي قرابتك إن حمل على التطوع يتناول كل ذي قرابة وإن حمل على الواجب اختص بمن تجب نفقته من الأقارب وهم الأصول والفروع عند الشافعي وطائفة ولذلك تفاريع في كتب الفقه ولم يذكر في هذا الحديث الرقيق ولعله داخل في الأهل أو سكت عنه لأن أكثر الناس لا رقيق لهم فأجرى الكلام على الغالب أو ذاك الشخص المخاطب بهذا الكلام لا رقيق له فبين حال نفسه وقد قدم الحنابلة العبد على القريب من ولد وغيره ولم أر أصحابنا الشافعية تعرضوا لذكر العبد عند تزاحم من تجب نفقته وكان ذلك لأن له جهة ينفق منها وهي كسبه وبتقدير أن يكون غير كسوب وتعذرت إجارته لمنفعة من المنافع فيباع هو أو جزء منه لنفقته وقوله فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا فيه تقديم الصدقة على القرابة على الصدقة على الأجانب إن كان الحديث في صدقة التطوع فإن كان في النفقة الواجبة خرج من هذا الباب

وقوله فهكذا وهكذا كذا هو عند مسلم مرتين ثم فسره بقوله فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك وذلك يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت