فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 1871

الحديث الثاني وعن نافع عن ابن عمر أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أرادت أن تشتري جارية فتعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق رواه البخاري وجعله مسلم من رواية ابن عمر عن عائشة

فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى هو النيسابوري عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عائشة أنها أرادت فجعله من مسند عائشة وكذا رواه الشافعي عن مالك فيما رواه عنه الربيع ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى والمعرفة وحكى ابن عبد البر الأول عن أكثر رواة الموطإ والثاني عن رواية يحيى بن يحيى كما ذكرته وقد عرفت موافقة الشافعي له ولا يقال مذهب الجمهور إن حكم أن حكم عن فلا تفاوت بين اللفظين لأن ذلك إنما هو لو قال ابن عمر أن عائشة قالت فأسند القصة إليها وهو في اللفظ المشهور لم يسند القصة إليها وإنما حكاها من نفسه ولعائشة رضي الله عنها فيها مجرد ذكر وعلى كل حال فالحديث صحيح متصل وقد روي حديث عائشة هذا عنها من طرق منتشرة وقال ابن عبد البر ليس في شيء من أخبار بريرة أصح من هذا الإسناد عن ابن عمر

انتهى

واشتمل حديثها على أحكام مهمة وأمور مشكلة وقد صنف في فوائده الإمامان الكبيران ابن خزيمة وابن جرير وبسطا الكلام عليه ولسنا نذكر في الكلام على هذا الحديث إلا ما استفيد من رواية ابن عمر المذكورة هنا والله أعلم

الثانية استدل به على جواز البيع بشرط العتق ومن منع ذلك قال ليس فيه تصريح باشتراطه ولا يلزم من نيتها ذلك أن تصرح باشتراطه في نفس البيع ومن أجاز قال اشتراط الولاء لهم يدل على شرط العتق فإنه فرعه ومن منع قال قد يكونون إنما اشترطوا الولاء إن أعتقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت