فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الثاني وعن نافع عن ابن عمر أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أرادت أن تشتري جارية فتعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق رواه البخاري وجعله مسلم من رواية ابن عمر عن عائشة
فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى هو النيسابوري عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عائشة أنها أرادت فجعله من مسند عائشة وكذا رواه الشافعي عن مالك فيما رواه عنه الربيع ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى والمعرفة وحكى ابن عبد البر الأول عن أكثر رواة الموطإ والثاني عن رواية يحيى بن يحيى كما ذكرته وقد عرفت موافقة الشافعي له ولا يقال مذهب الجمهور إن حكم أن حكم عن فلا تفاوت بين اللفظين لأن ذلك إنما هو لو قال ابن عمر أن عائشة قالت فأسند القصة إليها وهو في اللفظ المشهور لم يسند القصة إليها وإنما حكاها من نفسه ولعائشة رضي الله عنها فيها مجرد ذكر وعلى كل حال فالحديث صحيح متصل وقد روي حديث عائشة هذا عنها من طرق منتشرة وقال ابن عبد البر ليس في شيء من أخبار بريرة أصح من هذا الإسناد عن ابن عمر
انتهى
واشتمل حديثها على أحكام مهمة وأمور مشكلة وقد صنف في فوائده الإمامان الكبيران ابن خزيمة وابن جرير وبسطا الكلام عليه ولسنا نذكر في الكلام على هذا الحديث إلا ما استفيد من رواية ابن عمر المذكورة هنا والله أعلم
الثانية استدل به على جواز البيع بشرط العتق ومن منع ذلك قال ليس فيه تصريح باشتراطه ولا يلزم من نيتها ذلك أن تصرح باشتراطه في نفس البيع ومن أجاز قال اشتراط الولاء لهم يدل على شرط العتق فإنه فرعه ومن منع قال قد يكونون إنما اشترطوا الولاء إن أعتقتها