فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صحيحا والشرط فاسدا وقد استدل به على ذلك النسائي وبهذا قال ابن أبي ليلى وطائفة والجمهور على خلافه
الخامسة في قوله إنما الولاء لمن أعتق ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه وأنه يرث به سواء كان المعتق رجلا أو امرأة وهذا مجمع عليه وفيه أن العتيق لا يرث سيده لحصره عليه الصلاة والسلام الولاء في المعتق وبه قال الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة وذهب جماعة من التابعين إلى أنه يرث كعكسه
السادسة ودخل فيه ما لو أعتقه على مال أو باعه نفسه أو كاتبه فعتق بالأداء أو استولد أمة فعتقت بموته ففي كل هذه الصور يثبت الولاء وكذا يتناول الولاء للمسلم على الكافر وعكسه وإن كانا لا يتوارثان في الحال وهو كذلك عند أهل العلم إلا أنهم اختلفوا في الصورة الأخيرة وهي إعتاق الكافر العبد المسلم فقال بمقتضى الحديث فيها الشافعية والحنفية والحنابلة والجمهور وقال المالكية لا يثبت له عليه ولاء ولو أسلم بعد ذلك ولا لورثته ولو كانوا مسلمين ذلك الوقت وولاؤه لجماعته المسلمين
السابعة ودخل فيه أيضا ما لو أعتق عبده سائبة أي على أن لا ولاء له عليه فيثبت له عليه الولاء ويرثه وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وابن نافع المالكيان وحكي عن الشعبي وعطاء والحسن وابن سيرين وضمرة بن حبيب وراشد بن سعد
والمشهور عند المالكية أنه لا يرثه وأن ولاءه لجماعته المسلمين وحكي ذلك عن الزهري وربيعة وأبي الزناد وعمر بن عبد العزيز وأبي العالية وعطاء وعمرو بن دينار وحكي عن الزهري أيضا والأوزاعي والليث بن سعد أن للسائبة أن يوالي من يشاء فإن مات ولم يوال أحدا فولاؤه لجماعته المسلمين حكى ذلك جميعه ابن عبد البر
الثامنة اختلف العلماء فيما لو أعتق الرجل عبد نفسه عن غيره فقال الشافعي وأحمد وأهل الظاهر إن كان ذلك بأمره فولاؤه للمعتق عنه سواء كان بعوض أو بغيره وإن لم يكن بأمره فالولاء للمعتق
وقال أبو حنيفة والثوري إن كان بعوض فالولاء للمعتق عنه وإن كان بغيره لأنها هبة باطلة لعدم القبض وقال مالك والليث بن سعد وأبو عبيد القاسم بن سلام الولاء للمعتق عنه مطلقا ولو كان بغير أمره إلا أن يكون نصرانيا فالولاء لجماعة المسلمين والحديث حجة للأول لأنه متى كان بأمره فالعتق عنه والمباشر وكيل ومتى كان بغير أمره فلا يمكن دخوله في ملكه قهرا فالمعتق هو المباشر فاندرج ذلك في قوله إنما الولاء لمن أعتق
التاسعة فيه أن كلمة إنما للحصر ولولا ذلك لما لزم في إثبات الولاء للمعتق نفيه عن غيره لكنها ذكرت لبيان نفيه عمن لم يعتق فدل على أن مقتضاها الحصر إذا تقرر ذلك ففيه أنه لا