فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 1871

صحيحا والشرط فاسدا وقد استدل به على ذلك النسائي وبهذا قال ابن أبي ليلى وطائفة والجمهور على خلافه

الخامسة في قوله إنما الولاء لمن أعتق ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه وأنه يرث به سواء كان المعتق رجلا أو امرأة وهذا مجمع عليه وفيه أن العتيق لا يرث سيده لحصره عليه الصلاة والسلام الولاء في المعتق وبه قال الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة وذهب جماعة من التابعين إلى أنه يرث كعكسه

السادسة ودخل فيه ما لو أعتقه على مال أو باعه نفسه أو كاتبه فعتق بالأداء أو استولد أمة فعتقت بموته ففي كل هذه الصور يثبت الولاء وكذا يتناول الولاء للمسلم على الكافر وعكسه وإن كانا لا يتوارثان في الحال وهو كذلك عند أهل العلم إلا أنهم اختلفوا في الصورة الأخيرة وهي إعتاق الكافر العبد المسلم فقال بمقتضى الحديث فيها الشافعية والحنفية والحنابلة والجمهور وقال المالكية لا يثبت له عليه ولاء ولو أسلم بعد ذلك ولا لورثته ولو كانوا مسلمين ذلك الوقت وولاؤه لجماعته المسلمين

السابعة ودخل فيه أيضا ما لو أعتق عبده سائبة أي على أن لا ولاء له عليه فيثبت له عليه الولاء ويرثه وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وابن نافع المالكيان وحكي عن الشعبي وعطاء والحسن وابن سيرين وضمرة بن حبيب وراشد بن سعد

والمشهور عند المالكية أنه لا يرثه وأن ولاءه لجماعته المسلمين وحكي ذلك عن الزهري وربيعة وأبي الزناد وعمر بن عبد العزيز وأبي العالية وعطاء وعمرو بن دينار وحكي عن الزهري أيضا والأوزاعي والليث بن سعد أن للسائبة أن يوالي من يشاء فإن مات ولم يوال أحدا فولاؤه لجماعته المسلمين حكى ذلك جميعه ابن عبد البر

الثامنة اختلف العلماء فيما لو أعتق الرجل عبد نفسه عن غيره فقال الشافعي وأحمد وأهل الظاهر إن كان ذلك بأمره فولاؤه للمعتق عنه سواء كان بعوض أو بغيره وإن لم يكن بأمره فالولاء للمعتق

وقال أبو حنيفة والثوري إن كان بعوض فالولاء للمعتق عنه وإن كان بغيره لأنها هبة باطلة لعدم القبض وقال مالك والليث بن سعد وأبو عبيد القاسم بن سلام الولاء للمعتق عنه مطلقا ولو كان بغير أمره إلا أن يكون نصرانيا فالولاء لجماعة المسلمين والحديث حجة للأول لأنه متى كان بأمره فالعتق عنه والمباشر وكيل ومتى كان بغير أمره فلا يمكن دخوله في ملكه قهرا فالمعتق هو المباشر فاندرج ذلك في قوله إنما الولاء لمن أعتق

التاسعة فيه أن كلمة إنما للحصر ولولا ذلك لما لزم في إثبات الولاء للمعتق نفيه عن غيره لكنها ذكرت لبيان نفيه عمن لم يعتق فدل على أن مقتضاها الحصر إذا تقرر ذلك ففيه أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت