فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 1871

الرابعة فيه وجوب نفقة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته من متروكاته وهو كذلك فقيل إن سببه أنهن محبوسات عن الأزواج بسببه وقيل لعظم حقهن في بيت المال لفضلهن وقدم هجرتهن وكونهن أمهات المؤمنين وليس ذلك لإرثهن منه ولذلك اختصصن بمساكنهن مدة حياتهن ولا يرثها ورثتهن بعدهن

الخامسة اختلف في المراد بالعامل في قوله ومؤنة عاملي فالمشهور أنه القائم على هذه الصدقات والناظر فيها وعليه بوب البخاري في صحيحه وقال ابن عبد البر يقولون أراد بعامله خادمه وقيمه ووكيله وأجيره ونحو هذا

انتهى

وقيل هو كل عامل للمسلمين من خليفة وغيره لأنه عامل للنبي صلى الله عليه وسلم ونائب عنه في أمته السادسة قال الطبري فيه إن من كان مشتغلا من الأعمال بما فيه لله بر وللعبد عليه من الله أجر أنه يجوز أخذ الرزق على اشتغاله به إذا كان في قيامه سقوط مؤنة عن جماعة من المسلمين أو عن كافتهم

وفساد قول من حرم القسام أخذ الأجور على أعمالهم والمؤذنين أخذ الأرزاق على تأديتهم والمعلمين على تعليمهم وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لولي الأمر بعده فيما كان أفاء الله عليه مؤنته وإنما جعل ذلك لاشتغاله فبان أن كل قيم بأمر من أمور المسلمين مما يعمهم نفعه سبيله سبيل عامل النبي صلى الله عليه وسلم في أن له المؤنة في بيت مال المسلمين والكفاية ما دام مشتغلا به وذلك كالعلماء والقضاة والأمراء وسائر أهل الشغل بمنافع الإسلام

انتهى

السابعة فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يورث وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف وحكى ابن عبد البر وغيره عن بعض أهل البصرة منهم ابن علية أنه إنما لم يورث لأن الله تعالى خصه بأن جعل ماله كله صدقة زيادة في فضيلته قال ابن عبد البر وسائر علماء المسلمين على القول الأول وهو الذي يقتضيه سياق الحديث قلت والقولان متفقان على أنه عليه الصلاة والسلام لم يورث وإنما التفاوت بينهما أن الأول جعل إرثه مستحيلا لا مقتضى له والثاني جعله ممكنا لأنه منع منه عدم المال المخلف عنه لأن الكل صدقة كما يقف الإنسان جميع ما يملكه أو يتصدق به فيموت ولا ملك له فلا يورث لعدم ما يورث عنه وإن كان يورث لو كان له مال والله أعلم

قال ابن عبد البر وأما الروافض فليس قولهم مما يشتغل به ولا يحكى مثله لما فيه من الطعن على السلف والمخالفة لسبيل المؤمنين

وحكى الخطابي بإسناده عن ابن الأعرابي قال كان أول خطبة خطبها أبو العباس السفاح في قرية يقال لها العباسية بالأنبار فلما افتتح الكلام وصار إلى ذكر الشهادة من الخطبة قام رجل من آل أبي طالب في عنقه مصحف فقال أذكرك الله الذي ذكرته إلا أنصفتني من خصمي وحكمت بيني وبينه بما في هذا المصحف

قال له ومن ظلمك

قال أبو بكر الذي منع فاطمة فدك فقال له وهل كان بعده أحد قال نعم

قال من قال عمر

وأقام على ظلمكم قال نعم

قال وهل كان بعده أحد قال نعم

قال من

قال عثمان

قال وأقام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت