فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1871

الحادية عشرة الحديث متناول للحقوق أيضا وأشار الإمام والغزالي إلى أنه عليه الصلاة والسلام تورث عنه حقوقه فإنهما قالا فيما لو عفا واحد من بني أعمامه عن قاذفه ينبغي أن يسقط عنه حد القذف

أو نقول هم لا ينحصرون فهو كقذف ميت ليست له ورثة خاصة لكن الرافعي توقف في ذلك فقال يجوز أن حد قذفه لا يورث كما لا يورث ما تركه

انتهى

وهذا هو الحق وهو مقتضى هذا الحديث

الثانية عشرة قال ابن عبد البر فيه دليل على صحة ما ذهب إليه فقهاء أهل الحجاز وأهل الحديث من تجويز الأوقاف وأن للرجل أن يحبس ماله على سبيل من سبل الخير يجري عليه بعد وفاته

قلت حكى إمام الحرمين فيما تركه عليه الصلاة والسلام وجهين أحدهما أنه باق على ملكه ينفق منه على أهله كما ينفق في حياته قال وهذا هو الصحيح

والثاني أن سبيل ما خلفه سبيل الصدقات وبهذا قطع أبو العباس الروياني في الجرجانيات ثم حكى وجهين في أنه هل يصير وقفا على ورثته وأنه إذا صار وقفا هو الواقف لقوله عليه الصلاة والسلام ما تركنا صدقة وجهان

وقال النووي كل هذا ضعيف والصواب الجزم بأنه زال ملكه وأن ما تركه فهو صدقة على المسلمين لا تختص به الورثة وكيف يصح غير ما ذكرته مع قوله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركناه صدقة فهذا نص على زوال الملك والله أعلم

انتهى

وقد ظهر أن الاستدلال به على صحة الوقف احتمال من احتمالات والله أعلم

الثالثة عشرة قال ابن عبد البر أيضا وفيه دلالة على صحة اتخاذ الأموال واكتساب الصناع وما يسع الإنسان لنفسه وعماله وأهليهم ويواتيهم وما يفضل عن الكفاية وفيه رد على الصوفية ومن ذهب مذهبهم في قطع الاكتساب المباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت