فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الرابع وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة قالوا يا رسول الله كيف قال الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد وليس بيننا نبي
فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق وأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وأخرجه البخاري ومسلم أيضا وأبو داود من رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأخرجه البخاري أيضا من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة
الثانية قوله أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم أي أخص به وأقرب إليه لقوله فلأولى عصبة ذكر أي لأقرب وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كما ذكره في آخر الحديث وقوله في الدنيا أي بقرب الزمان بينهما كما سيأتي وفي الآخرة لعله بتزوجه بأمه مريم فإنها من زوجاته في الجنة عليهم السلام ويحتمل أن سبب أولويته به في الدنيا والآخرة كونه يصير من أمته المقتدين بشريعته عند نزوله في آخر الزمان ولعل هذا أظهر والله أعلم
الثالثة قال أهل اللغة أولاد العلات بفتح العين المهملة وتشديد اللام هم الإخوة لأب من أمهات شتى قال في الصحاح سميت بذلك لأن الذي تزوجها على أولى قد كانت قبلها ثم عل من هذه والعلل الشرب الثاني يقال علل بعد نهل وعله يعله ويعله إذا سقاه السقية الثانية وعل بنفسه يتعدى ولا يتعدى وقال غيره سموا بذلك لأنهم أولاد ضرائر والعلات الضرائر
وأما الإخوة من الأبوين فيقال لهم أولاد الأعيان لأنهم من عين واحدة ويقال للإخوة من الأم أولاد الأخياف لأنهم من أخياف الرجال أي أخلاط الرجال
الرابعة اختلف في معنى هذا الحديث فحكى النووي عن جمهور العلماء أن معناه أن أصل إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة فإنهم متفقون في أصل التوحيد والاختلاف بينهم إنما