فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1871

الحديث الرابع وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة قالوا يا رسول الله كيف قال الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد وليس بيننا نبي

فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق وأبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وأخرجه البخاري ومسلم أيضا وأبو داود من رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأخرجه البخاري أيضا من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة

الثانية قوله أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم أي أخص به وأقرب إليه لقوله فلأولى عصبة ذكر أي لأقرب وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كما ذكره في آخر الحديث وقوله في الدنيا أي بقرب الزمان بينهما كما سيأتي وفي الآخرة لعله بتزوجه بأمه مريم فإنها من زوجاته في الجنة عليهم السلام ويحتمل أن سبب أولويته به في الدنيا والآخرة كونه يصير من أمته المقتدين بشريعته عند نزوله في آخر الزمان ولعل هذا أظهر والله أعلم

الثالثة قال أهل اللغة أولاد العلات بفتح العين المهملة وتشديد اللام هم الإخوة لأب من أمهات شتى قال في الصحاح سميت بذلك لأن الذي تزوجها على أولى قد كانت قبلها ثم عل من هذه والعلل الشرب الثاني يقال علل بعد نهل وعله يعله ويعله إذا سقاه السقية الثانية وعل بنفسه يتعدى ولا يتعدى وقال غيره سموا بذلك لأنهم أولاد ضرائر والعلات الضرائر

وأما الإخوة من الأبوين فيقال لهم أولاد الأعيان لأنهم من عين واحدة ويقال للإخوة من الأم أولاد الأخياف لأنهم من أخياف الرجال أي أخلاط الرجال

الرابعة اختلف في معنى هذا الحديث فحكى النووي عن جمهور العلماء أن معناه أن أصل إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة فإنهم متفقون في أصل التوحيد والاختلاف بينهم إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت