فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1871

تقي الدين مثل كلام الغزالي والرافعي وزاد أن في هذه الصورة اشتراط عدم الصداق وهو مفسد عند مالك

قلت وإنما يكون فيه ذلك إذا لم يذكر مع البضع صداقا آخر فهذه الزيادة التي ذكرها والدي رحمه الله متعينة والله أعلم

وقد أشار الرافعي إلى الاعتراض على التعليل بالتشريك في البضع بأن المفسد هو التشريك من جهة واحدة وذلك إذا زوجتا من رجلين وهنا للتشريك بجهتين مختلفتين وأمكن أن يلحق بما إذا زوج أمته ثم باعها أو صدقها امرأة

انتهى

وقال الخطابي كان ابن أبي هريرة يشبهه برجل تزوج امرأة واستثنى عضوا من أعضائها وهو ما لا خلاف في فساده لأن كل واحد منهما قد زوج وليته واستثنى بضعها حين جعله مهرا لصاحبتها قال وعلله بعضهم بأن المعقود له معقود به وذلك لأن العقد لها وبها فصار كالعبد تزوج على أن تكون رقبته صداقا للمرأة

انتهى

وهذا المحكي عن ابن أبي هريرة وعن بعضهم هو المعبر عنه بالتشريك في البضع إلا أنه عبر عن ذلك بعبارة أخرى وقد ذكر الرافعي هذا المحكي عن بعضهم حين ذكر التعليل بالتشريك في البضع فقال وربما شبه بهذا قال كما لا يجوز أن يكون الرجل ناكحا وصداقا لا يجوز أن تكون المرأة منكوحة وصداقا ثم اعترضه الرافعي بأن سبب البطلان في هذه الصورة ملك الزوجة الزوج وهذا معنى لو عرض رفع النكاح فإذا قارن ابتداء منع الانعقاد

انتهى

وقال الرافعي في تعليل القفال بالتعليق والتوقيف إن اقتضاء التعليق والتوقيف البطلان ظاهر ولكن ليس في صورة نكاح الشغار المشهور لفظه تعليق وإنما هي على لفظ الاشتراط ثم قال ويشبه أن يقال كان العرب يفهمون منه التعليق إذ يستعملون لفظه

انتهى

وقد ظهر بذلك اختلاف الشافعية في تعليل البطلان هل هو التشريك في البضع أو الشرط أو الخلف عن المهر أو التعليق والتوقيف فهذه أربعة أقوال والأقوال الثلاثة الأولى عند الحنابلة وصحح ابن تيمية في المحرر الأول وبالثاني قال الخرقي وعلى الثالث نص أحمد

وعبارة ابن تيمية في المحرر ومن زوج وليته من رجل على أن يزوجه الآخر وليته فأجابه ولا مهر بينهما لم يصح العقد ويسمى نكاح الشغار وإن سمى مهرا صح العقد بالمسمى نص عليه وقال الخرقي لا يصح أصلا وقيل إن قال فيه وبضع كل واحدة مهر الأخرى لم يصح وإلا صح وهو الأصح وذكر ابن عبد البر في التمهيد أن جملة أصحاب مالك كلهم ذكر عن مالك في تفسيره أنه الرجل يزوج أخته أو وليته من رجل آخر على أن يزوج ذلك الرجل منه ابنته أو وليته ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى دون صداق قال وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء أنه الشغار المنهي عنه في هذا الحديث ثم قال بعد ذلك بيسير إن الشغار في الشريعة أن ينكح الرجل رجلا وليته على أن ينكحه الآخر وليته بلا صداق بينهما على ما قاله مالك وجماعة الفقهاء وكذلك ذكره الخليل بن أحمد

انتهى

فلم يذكر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت