فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1871

الظاهري والجمهور من الحنابلة وغيرهم من العلماء على أن له الإقدام على وطء أيتهما شاء فإذا وطئ واحدة حرمت الأخرى وقال المالكية لا يكفي هبتها لمن يعتصرها منه ولو يتيما في حجره إذ له انتزاعها بالبيع وعن أحمد رواية أنه لا يحرم الجمع في الوطء بملك اليمين وإنما يكره فقط وحكى أبو العباس القرطبي جوازه عن بعض السلف قال وهو خلاف شاذ وحكاه النووي عن الشيعة وأنهم قالوا إن الآية إنما هي في النكاح قال وقولهم إنه مختص بالنكاح لا يقبل بل جميع المذكورات في الآية محرمات بالنكاح وبملك اليمين جميعا ومما يدل عليه قوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم فإن معناه أن ملك اليمين يحل وطؤها بملك اليمين لإنكاحها فإن عقد النكاح عليها لا يجوز لسيدها

انتهى

وقال ابن المنذر اختلف فيه عن ابن عباس فروى عنه أنه قال حرمتها آية وأحلتها آية ولم أكن أفعله وروى البيهقي مثله عن عثمان وأن رجلا آخر من الصحابة قال لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا قال الزهري أراه علي بن أبي طالب

السابعة قال النووي احتج الجمهور بهذه الأحاديث وخصوا بها قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم والصحيح الذي عليه جمهور الأصوليين تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد لأنه صلى الله عليه وسلم مبين للناس ما نزل إليهم من كتاب الله وقال صاحب الهداية من الحنفية هذا مشهور تجوز الزيادة على الكتاب بمثله

الثامنة ذكر العلماء أن العلة في ذلك ما يفضي إليه من قطع الأرحام الناشئ عن التباغض الذي يثور من الغيرة ولا يرد على ذلك إباحة الجمهور الجمع بين بنتي العم ونحوهما لأن ذلك آكد في المحارم فلا يلزم طرده في غيرهن ويدل لهذا التعليل ما رواه ابن حبان في صحيحه عن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوج المرأة على العمة والخالة قال إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عيسى بن طلحة مرسلا قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت