فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 1871

العرب كما يقول الأسد الموت أي لقاؤه مثل الموت وقال القاضي معناه الخلوة بالأحماء مؤدية إلى الفتنة والهلاك في الدين فجعله كهلاك الموت فورد الكلام مورد التغليظ

انتهى

وقال أبو العباس القرطبي أي دخوله على زوجة أخيه يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة أي فهو محرم معلوم التحريم وإنما بالغ في الحذر عن ذلك وشبهه بالموت لتسامح الناس في ذلك من جهة الزوج والزوجة لا لفهم ذلك حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة عادة وخرج هذا مخرج قول العرب الأسد الموت والحرب الموت أي لقاؤه يفضي إلى الموت وكذلك دخول الحم على المرأة يفضي إلى موت الدين أو إلى موتها بطلاقها عند غيرة الزوج أو برجمها إن زنت معه

انتهى

وهذا كله بتقدير تفسيره بغير المحرم فإن فسر بالمحرم فقال صاحب النهاية يعني أن خلوة الحم معها أشد من خلوة غيره من الغرباء لأنه ربما حسن لها أشياء وحملها على أمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أو سوء عشرته أو غير ذلك ولأن الزوج لا يؤثر أن يطلع الحم على باطن أحواله بدخول بيته

انتهى

وهذا الذي ذكره إنما يتوقع من أقارب الزوجة لا من أقارب الزوج وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة يحتمل أن يكون بمعنى أنه لا بد من إباحة دخوله كما أنه لا بد من الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت