بظاهرها وقد حكى شيخنا الإمام عبد الرحيم الإسنوي الإجماع على الجواز والذي ذكره الرافعي وغيره أنه لا يجوز للرجل مس بطن أمه ولا ظهرها ولا أن يغمز ساقها ولا رجلها ولا أن يقبل وجهها وقد يكون لفظ الحديث من العموم المخصوص أو يدعي دخول المحارم فيما يملكه أي يملك مسه لا أن المراد يملك الاستمتاع به وهو بعيد
السادسة وفيه جواز سماع كلام الأجنبية عند الحاجة وأن صوتها ليس بعورة
السابعة قوله في الرواية التي حكيناها في آخر الفائدة الأولى عن مسلم وأبي داود ما مس بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها هو استثناء منقطع وتقديره ما مس امرأة قط لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام
قال النووي وهذا التقدير مصرح به في الرواية الأولى ولا بد منه
الثامنة قوله ما كان يمتحن المؤمنات إلا بالآية أي يتلو الآية المذكورة عليهن ولا يزيد شيئا من قبله فإن قيل قد أخذ عليهن ترك النياحة قيل هي داخلة في المعروف المذكور في قوله
ولا يعصينك في معروف وروى أبو بكر البزار في مسنده عن ابن عباس في هذه الآية قال كانت المرأة إذا جاءت النبي صلى الله عليه وسلم حلفها عمر بالله ما خرجت رغبة بأرض عن أرض وبالله ما خرجت التماس دنيا وبالله ما خرجت إلا حبا لله ورسوله فيه قيس بن الربيع مختلف فيه
التاسعة قوله ولا ولا إشارة إلى بقية الآية وهو ولا يسرقن ولا يزنين إلى آخرها
العاشرة قط تأكيد النفي في الزمن الماضي وجمع فيها الجوهري في الصحاح أربع لغات وهي فتح القاف وضمها مع تشديد الطاء وتخفيفها وهي مضمومة بكل حال وزاد النووي في شرح مسلم لغة خامسة وهي فتح القاف وتشديد الطاء وكسرها وسادسة وسابعة وهما فتح القاف مع تخفيف الطاء ساكنة ومكسورة ولم يذكر بعض ما ذكره الجوهري فإنه لم يذكر سوى خمس لغات ولم ينقل فيها ابن سيده في المحكم سوى ثلاث لغات ثم حكى عن بعض النحويين أن أصل قولهم قط بالتشديد قطط فلما سكن الحرف الثاني جعل الآخر متحركا إلى إعرابه ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجها في العربية
انتهى
فأما الكسر فقد عرفت أن النووي حكاه واستفدنا من هذا البحث لغة ثامنة وهي فتح القاف وتشديد الطاء وفتحها وأشهر هذه اللغات فتح القاف وتشديد الطاء وضمها