فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1871

الحديث الثالث

وعن الزهري أو غيره عن عروة عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت عقبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ عليها أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين الآية قالت فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى منها فقالت عائشة أقري أيتها المرأة فوالله ما يبايعنا إلا على هذا قالت فنعم إذا فبايعها بالآية

فيه فوائد الأولى هكذا وقعت هذه الرواية في مسند الإمام أحمد على الشك في راويها عن عروة هل هو الزهري أو غيره ومع ذلك فلا يحكم لها بالصحة للجهل براويها وما كان ينبغي للشيخ رحمه الله أن يذكرها مع الأسانيد الصحيحة مع أنه ليس فيها ما يدل على تبويبه وليست في شيء من الكتب الستة ولم تشتهر هذه القصة عن فاطمة هذه وإنما اشتهر شيء من ذلك عن أختها هند بنت عتبة بن ربيعة زوج أبي سفيان بن حرب فذكر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة هند أنه عليه الصلاة والسلام لما تلا عليها الآية ولا يسرقن ولا يزنين قالت وهل تزني الحرة أو تسرق يا رسول الله فلما قال ولا يقتلن أولادهن قالت قد ربيناهم صغارا وقتلتهم أنت ببدر كبارا أو نحو هذا من القول

انتهى

وفي كتب المفسرين أنه عليه الصلاة والسلام لما فتح مكة جلس على الصفا وبايع النساء فتلا عليهن الآية فجاءت هند امرأة أبي سفيان متنكرة فلما سمعت ولا يسرقن قالت إن أبا سفيان رجل شحيح وقد أصبت من ماله فما أدري يحل لي أم لا فقال أبو سفيان ما أصبت من شيء فهو لك حلال ولما سمعت ولا يزنين قالت أوتزني الحرة فقال عمر لو كانت قلوب نساء العرب على قلب هند ما زنت منهن امرأة قط ولما سمعت ولا يقتلن أولادهن قالت ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا فلما سمعت ولا يعصينك في معروف قالت والله ما جلسنا مجلسنا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت