الحديث الثالث
وعن الزهري أو غيره عن عروة عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت عقبة بن ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ عليها أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين الآية قالت فوضعت يدها على رأسها حياء فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى منها فقالت عائشة أقري أيتها المرأة فوالله ما يبايعنا إلا على هذا قالت فنعم إذا فبايعها بالآية
فيه فوائد الأولى هكذا وقعت هذه الرواية في مسند الإمام أحمد على الشك في راويها عن عروة هل هو الزهري أو غيره ومع ذلك فلا يحكم لها بالصحة للجهل براويها وما كان ينبغي للشيخ رحمه الله أن يذكرها مع الأسانيد الصحيحة مع أنه ليس فيها ما يدل على تبويبه وليست في شيء من الكتب الستة ولم تشتهر هذه القصة عن فاطمة هذه وإنما اشتهر شيء من ذلك عن أختها هند بنت عتبة بن ربيعة زوج أبي سفيان بن حرب فذكر ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة هند أنه عليه الصلاة والسلام لما تلا عليها الآية ولا يسرقن ولا يزنين قالت وهل تزني الحرة أو تسرق يا رسول الله فلما قال ولا يقتلن أولادهن قالت قد ربيناهم صغارا وقتلتهم أنت ببدر كبارا أو نحو هذا من القول
انتهى
وفي كتب المفسرين أنه عليه الصلاة والسلام لما فتح مكة جلس على الصفا وبايع النساء فتلا عليهن الآية فجاءت هند امرأة أبي سفيان متنكرة فلما سمعت ولا يسرقن قالت إن أبا سفيان رجل شحيح وقد أصبت من ماله فما أدري يحل لي أم لا فقال أبو سفيان ما أصبت من شيء فهو لك حلال ولما سمعت ولا يزنين قالت أوتزني الحرة فقال عمر لو كانت قلوب نساء العرب على قلب هند ما زنت منهن امرأة قط ولما سمعت ولا يقتلن أولادهن قالت ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا فلما سمعت ولا يعصينك في معروف قالت والله ما جلسنا مجلسنا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء