فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1871

قال ابن عمر وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن

لفظ مسلم ولفظ النسائي فردها علي لفظ أبي داود فردها علي ولم يرها شيئا وقال إذا طهرت فلتطلق أو لتمسك وقال أبو داود روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير وأنس بن سيرين وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم وأبو الزبير ومنصور عن أبي وائل ومعناهم كلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك

وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن عن سالم عن ابن عمر

وأما رواية الزهري عن سالم ونافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق أو أمسك

وروي عن عطاء الخراساني عن الحسن عن ابن عمر نحو رواية نافع والزهري والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير انتهى

وله طرق أخرى لم أذكرها اختصارا وقال ابن عبد البر هذا حديث مجمع على صحته من جهة النقل ولم يختلف أيضا في ألفاظه عن نافع

ورواه عنه جماعة من أصحابه كما رواه مالك سواء ثم ذكر رواية أبي الزبير وقال قوله ولم يرها شيئا منكر ولم يقله أحد غير أبي الزبير وليس بحجة فيما خالفه فيه مثله فكيف بخلاف من هو أثبت منه ولو صح لكان معناه عندي والله أعلم ولم يرها على استقامة أي ولم يرها شيئا مستقيما لأنه لم يمكن طلاقه لها على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقال الخطابي قال أهل الحديث لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا وقد يحتمل أن يكون معناه لم يره شيئا تاما تحرم معه المراجعة ولا تحل له إلا بعد زوج أو لم يره شيئا جائزا في السنة ماضيا في حكم الاختيار وإن كان لازما له على سبيل الكراهة

الثانية هذه المرأة قيل اسمها أمية بنت عقار حكاه النووي في المبهمات

الثالثة قوله فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك أي ليعرف الحكم فيما وقع وفيما يستقبله بعد ذلك فأعلمه حكم ما وقع وهو التحريم بتغيظه في ذلك كما في الصحيح من رواية سالم عن ابن عمر فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما تغيظ عليه الصلاة والسلام من فعل محرم قال أبو بكر بن العربي سؤال عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك يحتمل وجوها منها أنهم لم يروا قبل هذه النازلة مثلها فأرادوا السؤال ليعلموا الجواب ويحتمل أن يكون ذلك معلوما عنده بالقرآن وهو قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن

وقوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقد علم أن هذا ليس بقرء فافتقر إلى معرفة الحكم فيه ويحتمل أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم النهي والأوسط أقواها انتهى

وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة وتغيظه إما لأن المعنى الذي يقتضي المنع كان ظاهرا وكان مقتضى الحال التثبت في الأمر أو لأنه كان يقتضي الأمر المشاورة للرسول في مثل ذلك إذا عزم عليه كما حكاه ابن عبد البر والنووي ثم قال بعضهم هو تعبد غير معقول المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت