فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1871

الأمر به على أمر عمر فدل على أنه مأمور بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما خرج على هذه القاعدة قوله عليه الصلاة والسلام مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع لأن الصبيان ليسوا محلا للتكليف فلا يأمرهم الشارع بشيء وإنما يأمرهم الأولياء بذلك على طريق التمرين كسائر ما يربونهم عليه والله أعلم

الخامسة فيه الأمر بمراجعة المطلقة في الحيض وهو أمر استحباب عند أبي حنيفة والشافعي والأوزاعي وأحمد في المشهور عنه وحكاه النووي عن سائر الكوفيين وفقهاء المحدثين وقال مالك وأصحابه هي واجبة يجبر عليها ما بقي من العدة شيء وقال أشهب ما لم تطهر من الثانية فإن أبى أجبره الحاكم بالأدب فإن أبى ارتجع الحاكم عليه ولو وطئها بذلك على الأصح وما حكيته أولا عن أبي حنيفة من الاستحباب هو المشهور في كتب الخلاف وممن حكاه عنه النووي لكن حكاه صاحب الهداية عن بعض المشايخ ثم قال والأصح أنه واجب عملا بحقيقة الأمر ورفعا للمعصية بالقدر الممكن برفع أثره وهو العدة ودفعا لضرر تطويل العدة انتهى

وقال داود الظاهري يجبر على الرجعة إذا طلقها حائضا ولا يجبر إذا طلقها نفساء وذكر إمام الحرمين أن المراجعة وإن كانت مستحبة فلا ينتهي الأمر فيه إلى أن يقول ترك المراجعة مكروه قال النووي في الروضة وينبغي أن يقال بالكراهة للحديث الصحيح الوارد فيها ولدفع الإيذاء وحكى ابن عبد البر خلافا في سبب الأمر بالرجعة قيل عقوبة له وقيل دفع الضرر عنها بتطويل العدة عليها فلو ادعت المرأة أنه طلقها في الحيض وقال الزوج في طهر فقال سحنون القول قولها ويجبر على الرجعة والأصح أن القول قوله

السادسة الأمر بالمراجعة صريح في وقوع الطلاق في الحيض وإن كان معصية وأصرح منه قول ابن عمر وحسبت لها التطليقة التي طلقها وهو في صحيح البخاري كما تقدم وهذا مذهب الأئمة الأربعة

وحكاه النووي عن العلماء كافة وقال شذ بعض أهل الظاهر فقال لا يقع طلاقه لأنه غير مأذون له فيه فأشبه طلاق الأجنبية انتهى

وحكاه الخطابي عن الخوارج والروافض وقال ابن عبد البر لا مخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال والجهل وروي مثله عن بعض الرافضيين وهو شذوذ لم يعرج عليه أهل العلم انتهى

وحكاه ابن العربي عن ابن علية وممن ذهب إلى هذا الشذوذ ابن حزم الظاهري وأجاب عن الأمر بالمراجعة بأن ابن عمر كان اجتنبها فأمره برفض فراقها وأن يراجعها كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت