فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر به على أمر عمر فدل على أنه مأمور بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما خرج على هذه القاعدة قوله عليه الصلاة والسلام مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع لأن الصبيان ليسوا محلا للتكليف فلا يأمرهم الشارع بشيء وإنما يأمرهم الأولياء بذلك على طريق التمرين كسائر ما يربونهم عليه والله أعلم
الخامسة فيه الأمر بمراجعة المطلقة في الحيض وهو أمر استحباب عند أبي حنيفة والشافعي والأوزاعي وأحمد في المشهور عنه وحكاه النووي عن سائر الكوفيين وفقهاء المحدثين وقال مالك وأصحابه هي واجبة يجبر عليها ما بقي من العدة شيء وقال أشهب ما لم تطهر من الثانية فإن أبى أجبره الحاكم بالأدب فإن أبى ارتجع الحاكم عليه ولو وطئها بذلك على الأصح وما حكيته أولا عن أبي حنيفة من الاستحباب هو المشهور في كتب الخلاف وممن حكاه عنه النووي لكن حكاه صاحب الهداية عن بعض المشايخ ثم قال والأصح أنه واجب عملا بحقيقة الأمر ورفعا للمعصية بالقدر الممكن برفع أثره وهو العدة ودفعا لضرر تطويل العدة انتهى
وقال داود الظاهري يجبر على الرجعة إذا طلقها حائضا ولا يجبر إذا طلقها نفساء وذكر إمام الحرمين أن المراجعة وإن كانت مستحبة فلا ينتهي الأمر فيه إلى أن يقول ترك المراجعة مكروه قال النووي في الروضة وينبغي أن يقال بالكراهة للحديث الصحيح الوارد فيها ولدفع الإيذاء وحكى ابن عبد البر خلافا في سبب الأمر بالرجعة قيل عقوبة له وقيل دفع الضرر عنها بتطويل العدة عليها فلو ادعت المرأة أنه طلقها في الحيض وقال الزوج في طهر فقال سحنون القول قولها ويجبر على الرجعة والأصح أن القول قوله
السادسة الأمر بالمراجعة صريح في وقوع الطلاق في الحيض وإن كان معصية وأصرح منه قول ابن عمر وحسبت لها التطليقة التي طلقها وهو في صحيح البخاري كما تقدم وهذا مذهب الأئمة الأربعة
وحكاه النووي عن العلماء كافة وقال شذ بعض أهل الظاهر فقال لا يقع طلاقه لأنه غير مأذون له فيه فأشبه طلاق الأجنبية انتهى
وحكاه الخطابي عن الخوارج والروافض وقال ابن عبد البر لا مخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال والجهل وروي مثله عن بعض الرافضيين وهو شذوذ لم يعرج عليه أهل العلم انتهى
وحكاه ابن العربي عن ابن علية وممن ذهب إلى هذا الشذوذ ابن حزم الظاهري وأجاب عن الأمر بالمراجعة بأن ابن عمر كان اجتنبها فأمره برفض فراقها وأن يراجعها كما