فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1871

القطع وهكذا رواه الجمهور وفي رواية للنسائي فأبت رباعي وهي لغة ضعيفة حكاها الجوهري عن الفراء وحكى عن الأصمعي إنكارها يقال بت يبت بالضم في المضارع وحكى فيه الكسر أيضا قال في الصحاح وهو شاذ لأن باب المضاعف إذا كان يفعل منه مكسورا لا يجيء متعديا إلا أحرف معدودة وهي بته يبته ويبته وعله في الشرب يعله ويعله وتم الحديث يتمه ويتمه وشده يشده ويشده وحبه يحبه قال وهذه وحدها على لغة واحدة أي وهي الكسر قال وإنما سهل تعدي هذه الأحرف إلى المفعول اشتراك الضم والكسر فيهن

الرابعة قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة تطليقه إياها بالبتات من حيث اللفظ يحتمل بأن يكون بإرسال الطلقات الثلاث ويحتمل أن يكون بإيقاع آخر طلقة ويحتمل أن يكون بإحدى الكنايات التي تحمل على البينونة عند جماعة من الفقهاء وليس في اللفظ عموم ولا إشعار بأحد هذه المعاني وإنما يؤخذ ذلك من أحاديث أخر تبين المراد ومن احتج على شيء من هذه الاحتمالات بالحديث فلم يصب لأنه إنما دل على مطلق البت والدال على المطلق لا يدل على أحد قيديه بعينه قلت اعتبر الشيخ لفظ الرواية التي شرحها وهذه الرواية التي هنا صريحة في الاحتمال الثاني فإن لفظها فطلقها آخر ثلاث تطليقات فدل على أنه لم يجمعها لها دفعة واحدة واعتبر ابن عبد البر لفظ الرواية التي سقناها من الموطإ فاستدل به على جواز جمع الطلقات الثلاث ثم قال ويحتمل أن يكون طلاقه ذلك آخر ثلاث طلقات ولكن الظاهر لا يخرج عنه إلا ببيان انتهى

وقد عرفت أن هذا الاحتمال هو صريح لفظ الرواية التي نحن في شرحها واعتبر القرطبي لفظة فبت طلاقها وقال ظاهره أنه قال لها أنت طالق ألبتة فيكون حجة لمالك على أن ألبتة محمولة على الثلاث في المدخول بها ثم قال ويحتمل أن يريد به آخر الثلاث كما في الرواية الأخرى أن رجلا طلق امرأته ثلاثا وجاز أن يعبر عنها بالبتات لأن الثلاث قطعت جميع العلق انتهى

وكل ذلك ذهول عن قوله في هذه الرواية فطلقها آخر ثلاث تطليقات والله أعلم

الخامسة قوله فقالت يا نبي الله إنها كانت عند رفاعة إلى آخره ليس فيه حكاية لفظها ولو حكاه كما هو لقال إني كنت إلى آخره وكلا الأمرين سائغ في لغة العرب تقول قلت لعبد الله ما أكرمه وقلت لعبد الله ما أكرمك

السادسة الهدبة بضم الهاء وإسكان الدال بعدها باء موحدة هي طرف الثوب الذي لم ينسج وهو ما يبقى بعد قطع الثوب من السداء شبه بهدب العين وهو شعر جفنها ثم يحتمل أن يكون تشبيه الذكر بالهدبة لصغره ويحتمل أن يكون لاسترخائه وعدم انتشاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت