فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القطع وهكذا رواه الجمهور وفي رواية للنسائي فأبت رباعي وهي لغة ضعيفة حكاها الجوهري عن الفراء وحكى عن الأصمعي إنكارها يقال بت يبت بالضم في المضارع وحكى فيه الكسر أيضا قال في الصحاح وهو شاذ لأن باب المضاعف إذا كان يفعل منه مكسورا لا يجيء متعديا إلا أحرف معدودة وهي بته يبته ويبته وعله في الشرب يعله ويعله وتم الحديث يتمه ويتمه وشده يشده ويشده وحبه يحبه قال وهذه وحدها على لغة واحدة أي وهي الكسر قال وإنما سهل تعدي هذه الأحرف إلى المفعول اشتراك الضم والكسر فيهن
الرابعة قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة تطليقه إياها بالبتات من حيث اللفظ يحتمل بأن يكون بإرسال الطلقات الثلاث ويحتمل أن يكون بإيقاع آخر طلقة ويحتمل أن يكون بإحدى الكنايات التي تحمل على البينونة عند جماعة من الفقهاء وليس في اللفظ عموم ولا إشعار بأحد هذه المعاني وإنما يؤخذ ذلك من أحاديث أخر تبين المراد ومن احتج على شيء من هذه الاحتمالات بالحديث فلم يصب لأنه إنما دل على مطلق البت والدال على المطلق لا يدل على أحد قيديه بعينه قلت اعتبر الشيخ لفظ الرواية التي شرحها وهذه الرواية التي هنا صريحة في الاحتمال الثاني فإن لفظها فطلقها آخر ثلاث تطليقات فدل على أنه لم يجمعها لها دفعة واحدة واعتبر ابن عبد البر لفظ الرواية التي سقناها من الموطإ فاستدل به على جواز جمع الطلقات الثلاث ثم قال ويحتمل أن يكون طلاقه ذلك آخر ثلاث طلقات ولكن الظاهر لا يخرج عنه إلا ببيان انتهى
وقد عرفت أن هذا الاحتمال هو صريح لفظ الرواية التي نحن في شرحها واعتبر القرطبي لفظة فبت طلاقها وقال ظاهره أنه قال لها أنت طالق ألبتة فيكون حجة لمالك على أن ألبتة محمولة على الثلاث في المدخول بها ثم قال ويحتمل أن يريد به آخر الثلاث كما في الرواية الأخرى أن رجلا طلق امرأته ثلاثا وجاز أن يعبر عنها بالبتات لأن الثلاث قطعت جميع العلق انتهى
وكل ذلك ذهول عن قوله في هذه الرواية فطلقها آخر ثلاث تطليقات والله أعلم
الخامسة قوله فقالت يا نبي الله إنها كانت عند رفاعة إلى آخره ليس فيه حكاية لفظها ولو حكاه كما هو لقال إني كنت إلى آخره وكلا الأمرين سائغ في لغة العرب تقول قلت لعبد الله ما أكرمه وقلت لعبد الله ما أكرمك
السادسة الهدبة بضم الهاء وإسكان الدال بعدها باء موحدة هي طرف الثوب الذي لم ينسج وهو ما يبقى بعد قطع الثوب من السداء شبه بهدب العين وهو شعر جفنها ثم يحتمل أن يكون تشبيه الذكر بالهدبة لصغره ويحتمل أن يكون لاسترخائه وعدم انتشاره