فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السابعة قوله فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النووي قال العلماء إن التبسم للتعجب من جهرها وتصريحها بهذا الذي تستحي النساء منه في العادة أو لرغبتها في زوجها الأول وكراهة الثاني قال أبو العباس القرطبي وفيه أن مثل هذا إذا صدر من مدعيته لا ينكر عليها ولا توبخ بسببه فإنه في معرض المطالبة بالحقوق ويدل على صحته أن أبا بكر لم ينكر وإن كان خالد قد حركه الإنكار وحضه عليه انتهى
الثامنة قوله لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة هكذا رويناه بفتح التاء وكسر الجيم ويجوز أن يكون بضم التاء وفتح الجيم مبنيا للمفعول وسببه أنه فهم عنها إرادة فراق عبد الرحمن وإرادة أن يكون فراقه سببا للرجوع إلى رفاعة وكأنه قيل لها إن هذا المقصود لا يحصل على تقدير أن يكون الأمر على ما ذكرت
التاسعة قوله لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك هو بضم العين وفتح السين تصغير عسلة وهي كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته قالوا وأنث العسيلة لأن في العسل لغتين التذكير والتأنيث وقيل أنثها على إرادة اللذة وقيل أنثها على إرادة النطفة وهو ضعيف لأن الإنزال لا يشترط وقال الجوهري صغرت العسلة بالهاء لأن الغالب في العسل التأنيث قال ويقال إنما أنث لأنه أريد به العسلة وهي القطعة منه كما يقال للقطعة من الذهب ذهبة ا ه
وجاء في حديث مرفوع أن العسيلة الجماع روي من طريق أبي عبد الملك لعمر أي عن ابن أبي مليكة عن عائشة رواه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وهو يدل على أنه لا يعتبر فيه الإنزال
العاشرة فيه أن المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها ولا تحل للأول بمجرد عقد الثاني عليها وبه قال جميع العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وقال سعيد بن المسيب إذا عقد الثاني عليها ثم فارقها حلت للأول ولا يشترط وطء الثاني لقوله حتى تنكح زوجا غيره والنكاح حقيقة في العقد على الصحيح وأجاب الجمهور بأن هذا الحديث مخصص لعموم الآية ومبين للمراد بها قال العلماء ولعل سعيد بن المسيب لم يبلغه هذا الحديث
قال القاضي عياض لم يقل أحد بقول سعيد في هذا إلا طائفة من الخوارج واتفق العلماء على أن تغييب الحشفة في قبلها كاف في ذلك من غير إنزال المني وشذ الحسن البصري فشرط في التحليل إنزال المني وجعله حقيقة العسيلة
وقال الجمهور الإيلاج مظنة اللذة والعسيلة فنيط الحكم به ولو وطئها في نكاح فاسد لم تحل للأول على الصحيح لأنه ليس بزوج وروي عن الحكم بن عتيبة أنه يحلها
وحكي قولا عن الشافعي ومنهم من أنكره ومنهم من طرده