فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1871

في وطء الشبهة قال أصحابنا وسواء كان قوي الانتشار أو ضعيفه فاستعان بأصبعه أو أصبعها فإن لم يكن انتشار أصلا لتعنين أو شلل أو غيرهما لم يحصل التحليل على الصحيح وبه قطع جمهور أصحابنا في كتبهم لعدم ذوق العسيلة وحصله الشيخ أبو محمد الجويني والغزالي لحصول الوطء وأحكامه واعتبر المالكية والحنابلة أيضا الانتشار واكتفى الشافعية والحنابلة بالوطء ولو مع الجنون أو الإغماء أو النوم سواء كان ذلك فيه أو فيها وبه قال ابن الماجشون

والمشهور عند المالكية اشتراط علم الزوجة خاصة بالوطء وقال أشهب المعتبر علم الزوج وقال الخطابي كان ابن المنذر يقول فيه دلالة على أنه إن واقعها وهي نائمة أو مغمى عليها لا تحس باللذة فإنها لا تحل للزوج الأول لأنها لم تذق العسيلة وقال ابن حزم الظاهري لا يحصل التحليل فيما إذا كانت في غير عقلها بإغماء أو سكر أو جنون ولا وهو كذلك فإن بقي من حسه ومن حسها في هذه الأحوال أو في النوم ما تدرك به اللذة أحلها ذلك واعتبر المالكية بلوغ الزوج

ولم يعتبره الحنفية والشافعية والحنابلة فاكتفى الشافعية بتأتي الجماع منه واعتبر الحنفية والحنابلة أن يكون مراهقا ولعل التعبيرين مستويان في المعنى واكتفى الشافعية بوطء الزوج ولو كان محرما كالوطء في الحيض والإحرام والصيام وبه قال ابن الماجشون

والمشهور عند المالكية والحنابلة عدم الاكتفاء بذلك وأنه لا بد أن يكون الوطء حلالا وبه قال أهل الظاهر ومسائل التحليل كثيرة فلنقتصر منها على ما ذكرناه

الحادية عشرة استدل البخاري في صحيحه على جواز شهادة المختبئ ووجهه أن خالد بن سعيد بن العاص رتب على سماع كلام هذه المرأة وهي وراء حجاب قوله يا أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأجازه عمرو بن حريث قال وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر وقال الشعبي وابن سيرين وعطاء وقتادة السمع شهادة وكان الحسن يقول لم تشهدوني على شيء وإني سمعت كذا وكذا ومذهب الأئمة الأربعة جواز شهادة المختفي لكن لا بد من مشاهدة المشهود عليه حال تحمل الشهادة ومنع بعض المالكية شهادة المختفي إذا كان المشهود عليه مخدوعا أو خائفا

الثانية عشرة قوله عما تجهر به أي ترفع صوتها قال أبو العباس القرطبي وفي غير كتاب مسلم تهجر من الهجر وهو الفحش من القول

الثالثة عشرة استدل به على أن العنين لا نضرب له أجلا ولا نفسخ عليه نكاح زوجته إذا تبينت عنته بانقضاء المدة لأنه عليه الصلاة والسلام لم يضرب لهذه المرأة أجلا على زوجها عبد الرحمن بن الزبير وبهذا قال الحكم وابن علية وداود وخالفهم جمهور العلماء من السلف والخلف وتوهمهم من هذا الحديث لا أصل له لأنها لم تأت شاكية زوجها وطالبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت