فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في وطء الشبهة قال أصحابنا وسواء كان قوي الانتشار أو ضعيفه فاستعان بأصبعه أو أصبعها فإن لم يكن انتشار أصلا لتعنين أو شلل أو غيرهما لم يحصل التحليل على الصحيح وبه قطع جمهور أصحابنا في كتبهم لعدم ذوق العسيلة وحصله الشيخ أبو محمد الجويني والغزالي لحصول الوطء وأحكامه واعتبر المالكية والحنابلة أيضا الانتشار واكتفى الشافعية والحنابلة بالوطء ولو مع الجنون أو الإغماء أو النوم سواء كان ذلك فيه أو فيها وبه قال ابن الماجشون
والمشهور عند المالكية اشتراط علم الزوجة خاصة بالوطء وقال أشهب المعتبر علم الزوج وقال الخطابي كان ابن المنذر يقول فيه دلالة على أنه إن واقعها وهي نائمة أو مغمى عليها لا تحس باللذة فإنها لا تحل للزوج الأول لأنها لم تذق العسيلة وقال ابن حزم الظاهري لا يحصل التحليل فيما إذا كانت في غير عقلها بإغماء أو سكر أو جنون ولا وهو كذلك فإن بقي من حسه ومن حسها في هذه الأحوال أو في النوم ما تدرك به اللذة أحلها ذلك واعتبر المالكية بلوغ الزوج
ولم يعتبره الحنفية والشافعية والحنابلة فاكتفى الشافعية بتأتي الجماع منه واعتبر الحنفية والحنابلة أن يكون مراهقا ولعل التعبيرين مستويان في المعنى واكتفى الشافعية بوطء الزوج ولو كان محرما كالوطء في الحيض والإحرام والصيام وبه قال ابن الماجشون
والمشهور عند المالكية والحنابلة عدم الاكتفاء بذلك وأنه لا بد أن يكون الوطء حلالا وبه قال أهل الظاهر ومسائل التحليل كثيرة فلنقتصر منها على ما ذكرناه
الحادية عشرة استدل البخاري في صحيحه على جواز شهادة المختبئ ووجهه أن خالد بن سعيد بن العاص رتب على سماع كلام هذه المرأة وهي وراء حجاب قوله يا أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأجازه عمرو بن حريث قال وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر وقال الشعبي وابن سيرين وعطاء وقتادة السمع شهادة وكان الحسن يقول لم تشهدوني على شيء وإني سمعت كذا وكذا ومذهب الأئمة الأربعة جواز شهادة المختفي لكن لا بد من مشاهدة المشهود عليه حال تحمل الشهادة ومنع بعض المالكية شهادة المختفي إذا كان المشهود عليه مخدوعا أو خائفا
الثانية عشرة قوله عما تجهر به أي ترفع صوتها قال أبو العباس القرطبي وفي غير كتاب مسلم تهجر من الهجر وهو الفحش من القول
الثالثة عشرة استدل به على أن العنين لا نضرب له أجلا ولا نفسخ عليه نكاح زوجته إذا تبينت عنته بانقضاء المدة لأنه عليه الصلاة والسلام لم يضرب لهذه المرأة أجلا على زوجها عبد الرحمن بن الزبير وبهذا قال الحكم وابن علية وداود وخالفهم جمهور العلماء من السلف والخلف وتوهمهم من هذا الحديث لا أصل له لأنها لم تأت شاكية زوجها وطالبته