أحدها ما ذكرته من التناقض
ثانيها كونه رد تقديرا نطق به الحديث الصحيح وقد قدره كذلك الخطابي
ثالثها ما اقتضاه كلامه من حصول مقصودهم مع تقدير المضاف لا مع تقديره
رابعها كيف يحصل مقصود الجمهور بمجرد كون الفراش هو الموطوء لأن مقتضى ذلك أن الولد للموطوءة وليس هذا المراد قطعا فعلم أنه لا بد من تقدير
خامسها العجب أنه قال إن الفراش هو الموطوءة ثم قال ويعني أن الولد لاحق بالواطئ فكيف حمل لفظ للفراش على الموطوءة ثم جعل الحكم اللحاق بالواطئ وهل يستقيم ذلك إلا مع تقدير المضاف المذكور وقال ابن دقيق العيد قوله الولد للفراش أي تابع للفراش أو محكوم به للفراش أو ما يقارب هذا
السابعة فيه أن حكم الشبهة وحكم القافة إنما يعتمد إذا لم يكن هناك أقوى منه كالفراش فإنه عليه الصلاة والسلام ألحق بالفراش مع الشبه البين بغيره فلم يلتفت إلى الشبه مع اعتماده في موضع آخر وذلك لمعارضة ما هو أقوى منه وهو الفراش كما تقدم وهذا كما أنه عليه الصلاة والسلام لم يحكم بالشبه في قصة المتلاعنين مع أنه جاء على الشبه المكروه
الثامنة حكي عن الشعبي أنه تمسك بعموم قوله الولد للفراش على أن الولد لا ينتفي عمن له الفراش لا بلعان ولا غيره وهو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة ولكافة العلماء قال أبو العباس القرطبي وقد حكي عن بعض أهل المدينة ولا حجة لهم في ذلك العموم لوجهين أحدهما أنه خرج على سبب ولد الأمة فيقتصر على سببه وثانيهما أن الشرع قد قعد قاعدة اللعان في حق الأزواج وأن الولد ينتفي بالتعانهما فيكون ذلك العموم المظنون مخصصا بهذه القاعدة المقطوع بها ولا يختلف في مثل هذا الأصل انتهى
والجواب الثاني هو المعتمد ولا يتوقف انتفاء الولد عند الشافعي على التعانهما بل يحصل ذلك بلعان الزوج وحده وإن لم تلاعن هي وقد تقدم ذلك
وأما الجواب الأول فهو ضعيف فإن الصحيح في الأصول أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ثم إن مقتضاه أن ذلك لا يأتي في الأمة وليس كذلك فإن الأمة إذا كانت فراشا فأتت بولد فليس للسيد نفيه إذا ادعى الاستبراء وحلف عليه كما صرح به أصحابنا وغيرهم وخالف فيه ابن حزم الظاهري وقال الشافعي قوله الولد للفراش له معنيان أحدهما وهو أعمهما وأولاهما أن الولد للفراش ما لم ينفه رب الفراش باللعان الذي نفاه به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا نفاه باللعان فهو منفي عنه وغير لاحق بمن ادعاه بزنا وإن أشبهه والمعنى الثاني إذا تنازع الولد رب الفراش والعاهر فالولد لرب الفراش
التاسعة قوله واحتجبي منه يا سودة قال الفقهاء من الشافعية والمالكية