فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1871

أحدها ما ذكرته من التناقض

ثانيها كونه رد تقديرا نطق به الحديث الصحيح وقد قدره كذلك الخطابي

ثالثها ما اقتضاه كلامه من حصول مقصودهم مع تقدير المضاف لا مع تقديره

رابعها كيف يحصل مقصود الجمهور بمجرد كون الفراش هو الموطوء لأن مقتضى ذلك أن الولد للموطوءة وليس هذا المراد قطعا فعلم أنه لا بد من تقدير

خامسها العجب أنه قال إن الفراش هو الموطوءة ثم قال ويعني أن الولد لاحق بالواطئ فكيف حمل لفظ للفراش على الموطوءة ثم جعل الحكم اللحاق بالواطئ وهل يستقيم ذلك إلا مع تقدير المضاف المذكور وقال ابن دقيق العيد قوله الولد للفراش أي تابع للفراش أو محكوم به للفراش أو ما يقارب هذا

السابعة فيه أن حكم الشبهة وحكم القافة إنما يعتمد إذا لم يكن هناك أقوى منه كالفراش فإنه عليه الصلاة والسلام ألحق بالفراش مع الشبه البين بغيره فلم يلتفت إلى الشبه مع اعتماده في موضع آخر وذلك لمعارضة ما هو أقوى منه وهو الفراش كما تقدم وهذا كما أنه عليه الصلاة والسلام لم يحكم بالشبه في قصة المتلاعنين مع أنه جاء على الشبه المكروه

الثامنة حكي عن الشعبي أنه تمسك بعموم قوله الولد للفراش على أن الولد لا ينتفي عمن له الفراش لا بلعان ولا غيره وهو شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة ولكافة العلماء قال أبو العباس القرطبي وقد حكي عن بعض أهل المدينة ولا حجة لهم في ذلك العموم لوجهين أحدهما أنه خرج على سبب ولد الأمة فيقتصر على سببه وثانيهما أن الشرع قد قعد قاعدة اللعان في حق الأزواج وأن الولد ينتفي بالتعانهما فيكون ذلك العموم المظنون مخصصا بهذه القاعدة المقطوع بها ولا يختلف في مثل هذا الأصل انتهى

والجواب الثاني هو المعتمد ولا يتوقف انتفاء الولد عند الشافعي على التعانهما بل يحصل ذلك بلعان الزوج وحده وإن لم تلاعن هي وقد تقدم ذلك

وأما الجواب الأول فهو ضعيف فإن الصحيح في الأصول أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ثم إن مقتضاه أن ذلك لا يأتي في الأمة وليس كذلك فإن الأمة إذا كانت فراشا فأتت بولد فليس للسيد نفيه إذا ادعى الاستبراء وحلف عليه كما صرح به أصحابنا وغيرهم وخالف فيه ابن حزم الظاهري وقال الشافعي قوله الولد للفراش له معنيان أحدهما وهو أعمهما وأولاهما أن الولد للفراش ما لم ينفه رب الفراش باللعان الذي نفاه به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا نفاه باللعان فهو منفي عنه وغير لاحق بمن ادعاه بزنا وإن أشبهه والمعنى الثاني إذا تنازع الولد رب الفراش والعاهر فالولد لرب الفراش

التاسعة قوله واحتجبي منه يا سودة قال الفقهاء من الشافعية والمالكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت