فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك
وقال الترمذي هذا حديث حسن وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال إنه صحيح على شرط الشيخين وهو في سنن أبي داود في رواية ابن العبد دون رواية اللؤلؤي
وقال الترمذي تفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله كفر أو شرك على التغليظ والحجة في ذلك حديث ابن عمر إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم وحديث أبي هريرة من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله وهذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الرياء شرك فقد فسر أهل العلم هذه الآية فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا الآية قال لا يرائي انتهى
وقال ابن العربي يريد به شرك الأعمال وكفرها ليس شرك الاعتقاد ولا كفره كقوله عليه الصلاة والسلام من أبق من مواليه فقد كفر ونسبة الكفر إلى النساء وفي مصنف ابن أبي شيبة عن الحسن قال مر عمر بالزبير وهو يقول لا والكعبة فرفع عليه الدرة وقال الكعبة لا أم لك تطعمك وتسقيك وهذا منقطع وعن عكرمة قال قال عمر حدثت قوما حديثا فقلت لا وأبي فقال رجل من خلفي لا تحلفوا بآبائكم قال فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أحدكم حلف بالمسيح لهلك والمسيح خير من آبائكم وهو منقطع أيضا وعن كعب الأحبار أنه قال إنكم تشركون قالوا وكيف يا أبا إسحاق قال يحلف الرجل لا وأبي لا وأبيك لا لعمري لا لحياتي لا وحرمة المسجد لا والإسلام وأشباهه من القول وعن القاسم بن مخيمرة قال ما أبالي حلفت بحياة رجل أو بالصليب رواها كلها ابن أبي شيبة
الثالثة إن قلت كيف الجمع بين هذا النهي وبين قوله عليه الصلاة والسلام في قصة الأعرابي أفلح وأبيه إن صدق قلت أجيب عن ذلك الحديث بأجوبة أحدها تضعيف ذلك الحديث وإن كان في الصحيح قال ابن عبد البر هذه لفظ غير محفوظة في هذا الحديث من حديث من يحتج به وقد روى هذا الحديث مالك وغيره لم يقولوا ذلك وقد روي عن إسماعيل بن جعفر هذا الحديث وفيه أفلح والله إن صدق ودخل الجنة والله إن صدق وهذا أولى من رواية من روى وأبيه لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح انتهى
ولهذا قال بعضهم أن قوله وأبيه تصحيف من بعض الرواة وإنما هو والله ثانيها قال النووي في شرح مسلم جوابه أن هذا كلمة تجري على اللسان لا يقصد بها اليمين ثالثها أنه