فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 1871

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك

وقال الترمذي هذا حديث حسن وأخرجه الحاكم في مستدركه وقال إنه صحيح على شرط الشيخين وهو في سنن أبي داود في رواية ابن العبد دون رواية اللؤلؤي

وقال الترمذي تفسير هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله كفر أو شرك على التغليظ والحجة في ذلك حديث ابن عمر إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم وحديث أبي هريرة من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله وهذا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الرياء شرك فقد فسر أهل العلم هذه الآية فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا الآية قال لا يرائي انتهى

وقال ابن العربي يريد به شرك الأعمال وكفرها ليس شرك الاعتقاد ولا كفره كقوله عليه الصلاة والسلام من أبق من مواليه فقد كفر ونسبة الكفر إلى النساء وفي مصنف ابن أبي شيبة عن الحسن قال مر عمر بالزبير وهو يقول لا والكعبة فرفع عليه الدرة وقال الكعبة لا أم لك تطعمك وتسقيك وهذا منقطع وعن عكرمة قال قال عمر حدثت قوما حديثا فقلت لا وأبي فقال رجل من خلفي لا تحلفوا بآبائكم قال فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أحدكم حلف بالمسيح لهلك والمسيح خير من آبائكم وهو منقطع أيضا وعن كعب الأحبار أنه قال إنكم تشركون قالوا وكيف يا أبا إسحاق قال يحلف الرجل لا وأبي لا وأبيك لا لعمري لا لحياتي لا وحرمة المسجد لا والإسلام وأشباهه من القول وعن القاسم بن مخيمرة قال ما أبالي حلفت بحياة رجل أو بالصليب رواها كلها ابن أبي شيبة

الثالثة إن قلت كيف الجمع بين هذا النهي وبين قوله عليه الصلاة والسلام في قصة الأعرابي أفلح وأبيه إن صدق قلت أجيب عن ذلك الحديث بأجوبة أحدها تضعيف ذلك الحديث وإن كان في الصحيح قال ابن عبد البر هذه لفظ غير محفوظة في هذا الحديث من حديث من يحتج به وقد روى هذا الحديث مالك وغيره لم يقولوا ذلك وقد روي عن إسماعيل بن جعفر هذا الحديث وفيه أفلح والله إن صدق ودخل الجنة والله إن صدق وهذا أولى من رواية من روى وأبيه لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح انتهى

ولهذا قال بعضهم أن قوله وأبيه تصحيف من بعض الرواة وإنما هو والله ثانيها قال النووي في شرح مسلم جوابه أن هذا كلمة تجري على اللسان لا يقصد بها اليمين ثالثها أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت