فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الطرفين كالحي والموجود والمؤمن ونحوها فإن نوى به غير الله تعالى أو أطلق فليس بيمين وإن نوى الله تعالى فوجهان صحح النووي أنه يمين وكذا في المحرر للرافعي لكن صحح في شرحيه على الوجيز الكبير والصغير أنه لا يكون يمينا وصحح ابن تيمية في المحرر الأول وقال القاضي من الحنابلة بالثاني
التاسعة قوله من أحصاها دخل الجنة قال الخطابي الإحصاء في هذا يحتمل وجوها أظهرها العد لها حتى يستوفيها يريد أنه لا يقتصر على بعضها لكن يدعو الله بها كلها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليها من الثواب والوجه الثاني أن معنى الإحصاء فيها الإطاقة قال الله تعالى علم أن لن تحصوه وقال النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا أي لن تطيقوا أن تبلغوا كنه الاستقامة ولكن اجتهدوا في ذلك مبلغ الوسع والطاقة والمعنى أن من أطلق القيام نحو هذه الأسماء والعمل بمقتضاها وهو أن يعتبر معانيها فيلزم نفسه بواجبها فإذا قال الرزاق وثق بالرزق وكذا في سائر الأسماء والثالث أن معناه من عقلها وأحاط علما بمعانيها من قول العرب فلان ذو حصاة أي ذو عقل ومعرفة
وقال أبو العباس القرطبي بعد ذكره معنى هذا الكلام والمرجو من كرم الله تعالى
أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أن يدخله الله الجنة لكن المرتبة الأولى رتبة أصحاب اليمين والثانية وهي التي في كلام الخطابي ثالثا للسابقين والثالثة وهي التي في كلام الخطابي ثانيا للصديقين
وقال النووي قال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها ثم قال وقال بعضهم المراد حفظ القرآن وتلاوته كله لأنه مستوف لها قال وهذا ضعيف والصحيح الأول وحكاه في الأذكار عن الأكثرين
العاشرة قوله إنه وتر بكسر الواو وفتحها لغتان قرئ بهما في المشهور والوتر الفرد ومعناه في حق الله الواحد الذي لا شريك له ولا نظير فهو واحد في ذاته فلا انقسام له وواحد في إلهيته فلا نظير له وواحد في ملكه وملكه فلا شريك له وقوله يحب الوتر قال القاضي عياض قيل معناه فضل الوتر في العدد على الشفع في أسمائه ليكون أدل على الوحدانية والتفرد وقيل ذلك راجع إلى صفة من يعبد الله على سبيل الإخلاص لا يشرك في عبادته أحدا ويحتمل أن يكون معناه أنه يأمر ويفضل الوتر في الأعمال وكثير من الطاعات كما جعل الصلوات خمسا وترا وشرعت أعداد الطهارات والاستطابة وأكفان الميت