فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1871

الطرفين كالحي والموجود والمؤمن ونحوها فإن نوى به غير الله تعالى أو أطلق فليس بيمين وإن نوى الله تعالى فوجهان صحح النووي أنه يمين وكذا في المحرر للرافعي لكن صحح في شرحيه على الوجيز الكبير والصغير أنه لا يكون يمينا وصحح ابن تيمية في المحرر الأول وقال القاضي من الحنابلة بالثاني

التاسعة قوله من أحصاها دخل الجنة قال الخطابي الإحصاء في هذا يحتمل وجوها أظهرها العد لها حتى يستوفيها يريد أنه لا يقتصر على بعضها لكن يدعو الله بها كلها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليها من الثواب والوجه الثاني أن معنى الإحصاء فيها الإطاقة قال الله تعالى علم أن لن تحصوه وقال النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا أي لن تطيقوا أن تبلغوا كنه الاستقامة ولكن اجتهدوا في ذلك مبلغ الوسع والطاقة والمعنى أن من أطلق القيام نحو هذه الأسماء والعمل بمقتضاها وهو أن يعتبر معانيها فيلزم نفسه بواجبها فإذا قال الرزاق وثق بالرزق وكذا في سائر الأسماء والثالث أن معناه من عقلها وأحاط علما بمعانيها من قول العرب فلان ذو حصاة أي ذو عقل ومعرفة

وقال أبو العباس القرطبي بعد ذكره معنى هذا الكلام والمرجو من كرم الله تعالى

أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أن يدخله الله الجنة لكن المرتبة الأولى رتبة أصحاب اليمين والثانية وهي التي في كلام الخطابي ثالثا للسابقين والثالثة وهي التي في كلام الخطابي ثانيا للصديقين

وقال النووي قال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها ثم قال وقال بعضهم المراد حفظ القرآن وتلاوته كله لأنه مستوف لها قال وهذا ضعيف والصحيح الأول وحكاه في الأذكار عن الأكثرين

العاشرة قوله إنه وتر بكسر الواو وفتحها لغتان قرئ بهما في المشهور والوتر الفرد ومعناه في حق الله الواحد الذي لا شريك له ولا نظير فهو واحد في ذاته فلا انقسام له وواحد في إلهيته فلا نظير له وواحد في ملكه وملكه فلا شريك له وقوله يحب الوتر قال القاضي عياض قيل معناه فضل الوتر في العدد على الشفع في أسمائه ليكون أدل على الوحدانية والتفرد وقيل ذلك راجع إلى صفة من يعبد الله على سبيل الإخلاص لا يشرك في عبادته أحدا ويحتمل أن يكون معناه أنه يأمر ويفضل الوتر في الأعمال وكثير من الطاعات كما جعل الصلوات خمسا وترا وشرعت أعداد الطهارات والاستطابة وأكفان الميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت