فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 1871

ونصب الزكاة من الخمس أواق والخمسة أوسق ونصاب الإبل وأكثر نصاب الغنم وأول نصاب البقر وترا في العقود وخلقا كثيرا من مخلوقاته على عدد الوتر من السموات والأرض والبحور وعدد الأيام في الجمعة ونحو ذلك انتهى

وصدر النووي كلامه بهذا الأخير واقتضى كلامه ترجيحه وكذا رجحه أبو العباس القرطبي فقال ظاهره أن الوتر هنا للجنس إذ لا معهود جرى ذكره يحمل عليه فيكون معناه على هذا أنه يحب كل وتر شرعه وأمر به ومعنى محبته له أنه أمر به وأثاب عليه ويصلح ذلك للعموم لما خلقه وترا من مخلوقاته ومعنى محبته له أنه خصصه بذلك لحكمة علمها وأمور قدرها قال ويحتمل أن يريد بذلك واحدا بعينه فقيل هو صلاة الوتر وقيل يوم الجمعة وقيل يوم عرفة وقيل آدم وقيل غير ذلك قال وهذه الأقوال متكافئة وأشبه ما تقدم حمله على العموم وقد ظهر لي وجه وأرجو أن يكون أولى بالمقصود وهو أن الوتر يراد به التوحيد فيكون معناه أن الله تعالى في ذاته وأفعاله وكماله واحد ويحب التوحيد أي أن يوحد ويعتقد انفراده به دون خلقه فيلتئم أول الحديث وآخره وظاهره وباطنه انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت