فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونصب الزكاة من الخمس أواق والخمسة أوسق ونصاب الإبل وأكثر نصاب الغنم وأول نصاب البقر وترا في العقود وخلقا كثيرا من مخلوقاته على عدد الوتر من السموات والأرض والبحور وعدد الأيام في الجمعة ونحو ذلك انتهى
وصدر النووي كلامه بهذا الأخير واقتضى كلامه ترجيحه وكذا رجحه أبو العباس القرطبي فقال ظاهره أن الوتر هنا للجنس إذ لا معهود جرى ذكره يحمل عليه فيكون معناه على هذا أنه يحب كل وتر شرعه وأمر به ومعنى محبته له أنه أمر به وأثاب عليه ويصلح ذلك للعموم لما خلقه وترا من مخلوقاته ومعنى محبته له أنه خصصه بذلك لحكمة علمها وأمور قدرها قال ويحتمل أن يريد بذلك واحدا بعينه فقيل هو صلاة الوتر وقيل يوم الجمعة وقيل يوم عرفة وقيل آدم وقيل غير ذلك قال وهذه الأقوال متكافئة وأشبه ما تقدم حمله على العموم وقد ظهر لي وجه وأرجو أن يكون أولى بالمقصود وهو أن الوتر يراد به التوحيد فيكون معناه أن الله تعالى في ذاته وأفعاله وكماله واحد ويحب التوحيد أي أن يوحد ويعتقد انفراده به دون خلقه فيلتئم أول الحديث وآخره وظاهره وباطنه انتهى