فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 1871

الحديث الثالث وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا رواه البخاري

فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري في الأيمان والنذور من صحيحه عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن معمر عن همام عن أبي هريرة

الثانية أورده الشيخ رحمه الله هنا تبعا للبخاري للاستدلال به على صحة الحلف بهذا اللفظ وما كان مثله من الألفاظ التي يفهم منها ذات الله تعالى ولا تحتمل غيره وإن لم يكن من أسمائه الحسنى كقوله والذي أعبده أو أسجد له أو أصلي له أو والذي فلق الحبة أو مقلب القلوب وقد صرح به أصحابنا ولا يمكن أن يكون فيه خلاف فيما إذا نوى الله تعالى أو أطلق فإن قال قصدت غيره فقال أصحابنا لا يقبل ظاهرا قطعا ولا باطنا فيما بينه وبين الله تعالى على الصحيح المعروف في المذهب وحكي فيه وجه ضعيف

الثالثة فيه ترجيح جانب الخوف وشدة أمر الآخرة وعظمه وفيه تميزه عليه الصلاة والسلام بمعارف قلبية وبشرية لا يشاركه فيها غيره وحظ الأمة منها معرفتها على الجملة فإن لا سبيل لهم إلى تفاصيلها وفي صحيح مسلم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قالوا وما رأيت يا رسول الله قال رأيت الجنة والنار فجمع الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام بين علم اليقين وعين اليقين مع الخشية القلبية واستحضار العظمة الإلهية على وجه لم يجمع لغيره ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لأصحابه إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا وهو في الصحيحين من حديث عائشة

الرابعة وفيه الحلف من غير استحلاف لتقوية الخبر به وتأكيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت