فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 1871

الحديث الثالث

وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لوددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيا فأقتل ثم أحيا فأقتل فكان أبو هريرة يقول ثلاثا أشهد الله

فيه فوائد الأولى أخرجه من هذا الوجه البخاري من طريق مالك واتفق عليه الشيخان بمعناه في أثناء حديث من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة

الثانية فيه جواز اليمين وانعقادها بقوله والذي نفسي بيده وما كان مثل ذلك مما يدل على الذات ولا خلاف في هذا قال أصحابنا اليمين تكون بأسماء الله تعالى أو صفاته أو ما دل على ذاته

الثالثة فيه جواز الحلف لتأكيد الأمر وتعظيمه من غير احتياج إلى ذلك في خصومة ولا غيرها وإنما المكروه الاستخفاف باليمين

الرابعة قوله نفسي بإسكان الفاء ولو قال قائل ذلك في غير هذا الحديث بفتح الفاء لكان كلاما صحيحا لكن لا يجوز النطق بالحديث بالفتح لأنه غير مروي واليد هنا القدرة والملك قاله القاضي عياض

الخامسة فيه تمن الإنسان الخير وإن كان محالا في العادة والمكروه إنما هو التمني في الشهوات وأمور الدنيا

السادسة لم يتمن عليه الصلاة والسلام القتل في سبيل الله إلا بعد المقاتلة ليكون منه عمل وإقامة للدين وهو موافق لقوله تعالى يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون

السابعة قوله أحيا بضم الهمزة على البناء للمفعول ويجوز فيه الفتح على البناء للفاعل وقول أبي هريرة ثلاثا أي قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ثلاثا وقوله أشهد الله بضم أوله تأكيد لما يخبر به من تمنيه عليه الصلاة والسلام القتل في سبيل الله ثلاثا وقد ورد تمنيه ذلك أربعا وهو في صحيح البخاري من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بلفظ والذي نفسي بيده لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل

الثامنة فيه فضل الجهاد والشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت