الحديث الرابع وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون دم والريح ريح مسك وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله ثم يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تفجر دما اللون لون دم والعرف عرف المسك قال أبي يعني العرف الريح
فيه فوائد الأولى أخرجه من الطريق الأولى البخاري من طريق مالك ومسلم من طريق سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وأخرجه من الطريق الثانية البخاري من طريق عبد الله بن المبارك ومسلم من طريق عبد الرزاق كلاهما عن معمر عن همام عن أبي هريرة
الثانية قوله لا يكلم بضم الياء وإسكان الكاف وفتح اللام مخففة أي لا يجرح والكلم بفتح الكاف وإسكان اللام الجرح
الثالثة قوله والله أعلم بمن يكلم في سبيله جملة معترضة نبه بها على الإخلاص في الغزو وأن الثواب المذكور فيه إنما يكون لمن أخلص فيه وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا
الرابعة قوله يثعب بفتح الياء وإسكان الثاء المثلثة وفتح العين المهملة معناه يجري منفجرا كثيرا وهو بمعنى قوله في الرواية الأخرى تفجر دما وهو بفتح الجيم وتشديدها وأصله تتفجر فحذفت إحدى التاءين تخفيفا