فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1871

الحديث السادس

وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة قالوا كيف يا رسول الله قال يقتل هذا فيلج الجنة ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد وعن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيقاتل فيستشهد

فيه فوائد الأولى أخرجه من الطريق الأولى مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة وأخرجه من الطريق الثانية البخاري من طريق مالك ومسلم من طريق سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ورواه النسائي من الطريق الثانية بلفظ إن الله ليعجب

الثانية قال القاضي عياض الضحك هنا استعارة في حق الله تعالى لأنه لا يجوز عليه سبحانه وتعالى الضحك المعروف في صفتنا لأنه إنما يصح من الأجسام وممن يجوز عليه تغير الحالات والله تعالى منزه عن ذلك والمراد به الرضى بفعلهما والثواب عليه وحمد فعلهما ومحبته وتلقي رسل الله لهما بذلك لأن الضحك من أحدهما إنما يكون عند موافقة ما يرضاه وسروره به وبره لمن يلقاه قال ويحتمل أن يكون المراد هنا ضحك ملائكة الله تعالى الذين يوجههم لقبض روحه وإدخاله الجنة كما يقال قتل السلطان فلانا أي أمر بقتله وقال ابن عبد البر معناه يرحم الله عبده عند ذلك ويتلقى بالروح والراحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت