فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1871

الحديث التاسع وعن عروة عن عائشة قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما له قط ولا ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله عز وجل ولا خير بين أمرين قط إلا كان أحبهما إليه أيسرهما حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس من الإثم ولا انتقم لنفسه من شيء يؤتى إليه حتى تنتهك حرمات الله فيكون هو ينتقم لله عز وجل

فيه فوائد الأولى أخرج أبو داود منه من هذا الوجه الجملة الأولى مختصرا بلفظ ما ضرب خادما ولا امرأة قط من طريق معمر وأخرجه الشيخان وأبو داود من طريق مالك من قوله ولا خير بين أمرين إلى آخره وأخرج الشيخان أيضا من طريق يونس بن يزيد الجملة الأخيرة ساق البخاري لفظه ولم يسق مسلم لفظه بل قال إنه نحو حديث مالك وأخرجه مسلم من طريق منصور بن المعتمر وأحال به أيضا على رواية مالك أربعتهم عن الزهري عن عروة عن عائشة وأخرجه مسلم وغيره بكماله من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

الثانية فيه أن ضرب الخادم ونحوه وإن كان مباحا للأدب فتركه أفضل وقد أخبر أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بما هو أبلغ من هذا وهو أنه لم يعاتبه قط

الثالثة قولها ولا ضرب بيده شيئا قط من ذكر العام بعد الخاص وأفرد ذلك ليستثنى منه الضرب في الجهاد في سبيل الله وخص الخادم بالذكر أولا لوجود سبب ضربه للابتلاء بمخالطته ومخالفته غالبا وفيه فضل الجهاد والمقاتلة في سبيل الله وفيه أن الأولى للإمام التنزه عن إقامة الحدود والتعازير بنفسه بل يقيم لها من يتعاطاها وعلى ذلك عمل الخلفاء رحمهم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت