الحديث الثالث عشر
وعن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو
فيه فوائد الأولى أخرجه الشيخان وأبو داود وابن ماجه من طريق مالك وزاد في رواية ابن ماجه مخافة أن يناله العدو وفي رواية أبي داود قال مالك أراه مخافة أن يناله العدو وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه من طريق الليث بن سعد بزيادة مخافة أن يناله العدو وأخرجه مسلم من طريق أيوب السختياني بلفظ لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو ومن طريق الضحاك بن عثمان بلفظ مخافة أن يناله العدو وعلقه البخاري من طريق محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر ومن طريق ابن إسحاق ستتهم عن نافع عن ابن عمرو قال أبو بكر البرقاني لم يقل كره إلا محمد بن بشر ورواه أبو همام عن محمد بن بشر كذلك ورواه عن عبيد الله بن عمر جماعة فاتفقوا على لفظة النهي وقال ابن عبد البر هكذا قال يحيى بن يحيى والقعنبي وابن بكير وأكثر الرواة يعني بلفظ قال مالك أراه مخافة أن يناله العدو ورواه ابن وهب عن مالك فقال في آخره خشية أن يناله العدو وفي سياقة الحديث لم يجعله من قول مالك قلت وتقدم أنه في سنن ابن ماجه من رواية مالك في نفس الحديث وهو عنده من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك قال وكذلك قال عبيد الله بن عمر وأيوب والليث وإسماعيل بن أمية وليث بن أبي سليم وإن اختلفت ألفاظهم قال وهو صحيح مرفوع وقال القاضي عياض في الرواية المشهورة عن مالك يحتمل أنه شك هل هي من قول النبي صلى الله عليه وسلم أم لا وقد رويت عن مالك متصلا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كرواية غيره من رواية عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب
وقال النووي هذه العلة المذكورة في الحديث هي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وغلط بعض المالكية فزعم أنها من كلام مالك