فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 1871

أحدهما مسلما استمر على الإسلام في أحكام الآخرة والدنيا وإن كان أبواه كافرين جرى عليه حكمهما فيتبعهما في أحكام الدنيا وهذا معنى يهودانه وينصرانه أي يحكم له بحكمهما في الدنيا فإن بلغ استمر عليه حكم الكفر فإن سبقت له سعادة أسلم وإلا مات على كفره انتهى

القول الثالث أن المراد البداءة التي ابتدأهم عليها أي على ما فطر الله عليه خلقه من أنه ابتدأهم للحياة والموت والشقاء والسعادة قال محمد بن نصر المروزي وهذا المذهب سببه ما حكاه أبو عبيد عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فقال يفسره الحديث الآخر حين سئل عن أطفال المشركين فقال الله أعلم بما كانوا عاملين

قال وقد كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا القول ثم تركه وقال ابنه عبد الله ما رسمه مالك في الموطإ وذكره في أبواب القدر فيه من الآثار ما يدل على أن مذهبه في ذلك نحو هذا القول القول الرابع أن معناه أن الله تعالى قد فطرهم على الإنكار والمعرفة وعلى الكفر والإيمان فأخذ من ذرية آدم عليه السلام الميثاق حين خلقهم فقال ألست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت