فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حلال فإن شربها وهو مؤمن أنها له حلال فقد كفر ولا ينتهب نهبة ذات شرف حين ينتهبها وهو مؤمن أنها له حلال فإن انتهبها وهو مؤمن أنها له حلال فقد كفر لكن في إسناده إسماعيل بن يحيى التيمي وهو منسوب إلى الكذب وقال ابن حزم في المحلى ذكر معمر هذا الحديث عن الزهري وقتادة وعن رجل عن عكرمة عن أبي هريرة وعن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا نهي يقول حين هو مؤمن فلا يفعلن لا يسرق ولا يزني ولا يقتل
الثالثة قال القاضي عياض أشار بعض العلماء إلى أن ما في هذا الحديث تنبيه على جميع أنواع المعاصي والتحذير منها فنبه بالزنى على جميع الشهوات وبالسرقة على الرغبة في الدنيا والحرص على الحرام وبالخمر على جميع ما يصد عن الله تعالى ويوجب الغفلة عن حقوقه وبالانتهاب الموصوف على الاستخفاف بعباد الله وترك توقيرهم والحياء منهم وجمع الدنيا من غير وجهها والله أعلم
قلت وقد يقال لا يلزم من ثبوت الوعيد في هذه الكبائر ثبوته فيما هو من جنسها من المعاصي التي لا تبلغ مفسدته مفسدتها لا سيما ما كان منها صغيرة لم يصر عليه فاعله فإنه مكفر باجتناب الكبائر وبفعل الطاعات من الصلوات الخمس وغيرها والله أعلم
الرابعة قيد النبي صلى الله عليه وسلم نفي الإيمان عن مرتكب بعض هذه الأمور بحالة الارتكاب لها فدل ذلك على أنه لا يستمر بعد فراغه من مباشرة الفعل فيحتمل أن يؤخذ بظاهر هذا التقييد ويحتمل أن يقال إن زوال ذلك إنما هو إذا تاب أما إذا كان مصرا فهو كالمرتكب فصحة نفي الإيمان عنه مستمرة وقد يدل لذلك قوله في بقية الحديث والتوبة معروضة بعد والأول أظهر ويوافقه ما ذكره ابن حزم عن نافع عن جبير بن مطعم أنه قال لا يزني وهو مؤمن حين يزني فإذا زايله رجع إليه الأيمان ليس إذا تاب منه ولكن المراد إذا أخر عن العمل به قال الراوي عنه وحسبته أنه ذكر ذلك عن ابن عباس ولعل السبب في اختصاص ذلك بحالة الفعل أنه في تلك الحالة كالكافر في جواز قتاله لدفعه عن تلك المعصية وقد بان لنا من هذا معنى حسن في حكمة نفي الإيمان عنه وهو تشبيهه بغير المؤمن في جواز قتاله في تلك الحالة لينكف عن المعصية ولو أدى إلى قتله وإن قتل في هذه الحالة فهو هدر فانتفت فائدة الإيمان في حقه بالنسبة إلى جواز قتاله وإهدار دمه وزوال عصمته ما دام على تلك الحالة والله أعلم
الخامسة النهبة بضم النون المنهوب وقوله ذات شرف بالشين المعجمة كذا نقله القاضي عياض عن رواية الصحيحين
وقال النووي إنه كذلك في الرواية المعروفة