فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العشرون إن قلت لم امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ إحدى راحلتي الصديق إلا بالثمن مع قوله عليه الصلاة والسلام إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر
وهو في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري
وروى الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر فإنه له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر
قلت قد يقال لا يلزم من انتفاعه عليه الصلاة والسلام بمال أبي بكر ومنته عليه فيه أن يكون أخذه منه بغير عوض فيصدق ذلك مع العوض ويحتمل أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ منه بغير عوض وإنما امتنع هنا إلا بعوض لأن هذه الهجرة قربة عظيمة فأراد انفراده بالأجر فيها والله أعلم
الحادية والعشرون قولها فجهزناهما أحث الجهاز أي أسرعه وأعجله وهو بالثاء المثلثة ومنه قوله تعالى يطلبه حثيثا وفي جيم الجهاز وجهان الفتح والكسر والجراب بكسر الجيم معروف الثانية والعشرون و النطاق بكسر النون شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر إلى الأرض كذا قيده الجوهري بكون الأعلى إلى الركبة ولم يقيده بذلك أصحاب المحكم والمشارق والنهاية
وقال في النهاية تفعله عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها وقولها فلذلك كانت تسمى ذات النطاق
كذا في هذه الرواية هنا وفي صحيح البخاري وفي حديث آخر ذات النطاقين رواه مسلم في صحيحه عن أسماء رضي الله عنها أنها قالت للحجاج بلغني أنك تقول له يا بن ذات النطاقين أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أبي بكر الصديق رضي الله عنه من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه
وفي صحيح البخاري عن أسماء قالت صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة قال فلم يجد لسفرته ولا لسقائه ما يربطهما به فقلت لأبي بكر ولا والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي قال فشقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء وبواحد السفرة ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين
وهذا هو الصحيح المشهور في