فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 1871

العشرون إن قلت لم امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ إحدى راحلتي الصديق إلا بالثمن مع قوله عليه الصلاة والسلام إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر

وهو في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري

وروى الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه ما خلا أبا بكر فإنه له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر

قلت قد يقال لا يلزم من انتفاعه عليه الصلاة والسلام بمال أبي بكر ومنته عليه فيه أن يكون أخذه منه بغير عوض فيصدق ذلك مع العوض ويحتمل أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ منه بغير عوض وإنما امتنع هنا إلا بعوض لأن هذه الهجرة قربة عظيمة فأراد انفراده بالأجر فيها والله أعلم

الحادية والعشرون قولها فجهزناهما أحث الجهاز أي أسرعه وأعجله وهو بالثاء المثلثة ومنه قوله تعالى يطلبه حثيثا وفي جيم الجهاز وجهان الفتح والكسر والجراب بكسر الجيم معروف الثانية والعشرون و النطاق بكسر النون شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر إلى الأرض كذا قيده الجوهري بكون الأعلى إلى الركبة ولم يقيده بذلك أصحاب المحكم والمشارق والنهاية

وقال في النهاية تفعله عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها وقولها فلذلك كانت تسمى ذات النطاق

كذا في هذه الرواية هنا وفي صحيح البخاري وفي حديث آخر ذات النطاقين رواه مسلم في صحيحه عن أسماء رضي الله عنها أنها قالت للحجاج بلغني أنك تقول له يا بن ذات النطاقين أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أبي بكر الصديق رضي الله عنه من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه

وفي صحيح البخاري عن أسماء قالت صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة قال فلم يجد لسفرته ولا لسقائه ما يربطهما به فقلت لأبي بكر ولا والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي قال فشقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء وبواحد السفرة ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين

وهذا هو الصحيح المشهور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت