فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سبب تلقيب أسماء بنت الصديق رضي الله عنها بذات النطاقين وقيل بل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها قد أعطاك الله بهما نطاقين في الجنة
حكاه في المشارق وقيل لأنها كانت تطارق نطاقا فوق نطاق تسترا وبه صدر في النهاية كلامه وقيل كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار حكاه في النهاية قال في المشارق وما فسرت به هي نفسها خيرها فإنه أولى ما قيل انتهى
فإن قلت كيف الجمع بين اختلاف الروايات في أنها استعملت في حاجة النبي صلى الله عليه وسلم الشقين معا أحدهما في السفرة والآخر في السقاء أو استعملت في حاجته أحدهما فقط وأبقت الآخر لنفسها
قلت الذي ينبغي تقديمه الرواية باستعمالها لهما في حاجته فإن معها زيادة علم وهي مخبرة به عن نفسها بخلاف الآخر فإن الناقلة له عائشة وكانت إذ ذاك صغيرة وغير صاحبة القضية وأما رواية مسلم عن أسماء الموافقة لذلك فقالتها في آخر عمرها وحزنها على ولدها وغيظها من الحجاج فالذي قالته قبل ذلك أقرب إلى الضبط والله أعلم
الثالثة والعشرون قولها فأوكأت الجراب كذا وقع في روايتنا من مسند أحمد وظاهره نسبة ذلك إلى عائشة والذي في صحيح البخاري فربطت به على فم الجراب تعني أسماء وهو المعروف
الرابعة والعشرون قولها ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور هو الغار المذكور في القرآن في قوله تعالى إذ هما في الغار وثور بالثاء المثلثة جبل بمكة ومكثهما فيه ثلاث ليال لينقطع الطلب عنهما ولا يظفر بهما المشركون