فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1871

سبب تلقيب أسماء بنت الصديق رضي الله عنها بذات النطاقين وقيل بل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها قد أعطاك الله بهما نطاقين في الجنة

حكاه في المشارق وقيل لأنها كانت تطارق نطاقا فوق نطاق تسترا وبه صدر في النهاية كلامه وقيل كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار حكاه في النهاية قال في المشارق وما فسرت به هي نفسها خيرها فإنه أولى ما قيل انتهى

فإن قلت كيف الجمع بين اختلاف الروايات في أنها استعملت في حاجة النبي صلى الله عليه وسلم الشقين معا أحدهما في السفرة والآخر في السقاء أو استعملت في حاجته أحدهما فقط وأبقت الآخر لنفسها

قلت الذي ينبغي تقديمه الرواية باستعمالها لهما في حاجته فإن معها زيادة علم وهي مخبرة به عن نفسها بخلاف الآخر فإن الناقلة له عائشة وكانت إذ ذاك صغيرة وغير صاحبة القضية وأما رواية مسلم عن أسماء الموافقة لذلك فقالتها في آخر عمرها وحزنها على ولدها وغيظها من الحجاج فالذي قالته قبل ذلك أقرب إلى الضبط والله أعلم

الثالثة والعشرون قولها فأوكأت الجراب كذا وقع في روايتنا من مسند أحمد وظاهره نسبة ذلك إلى عائشة والذي في صحيح البخاري فربطت به على فم الجراب تعني أسماء وهو المعروف

الرابعة والعشرون قولها ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور هو الغار المذكور في القرآن في قوله تعالى إذ هما في الغار وثور بالثاء المثلثة جبل بمكة ومكثهما فيه ثلاث ليال لينقطع الطلب عنهما ولا يظفر بهما المشركون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت