فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
@ 267 باب قتال البغاة والخوارج الحديث الأول
عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة
فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام
الثانية فيه علم من أعلام النبوة لوقوع ذلك كما أخبر به والمراد بالفئتين العظيمتين فئة علي ومعاوية رضي الله عنهما وقوله دعواهما واحدة أي دينهما واحد إذ الكل مسلمون يدعون بدعوى الإسلام عند الحرب وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويحتمل أن يكون المراد بكون دعواهما واحدة أن كلا منهما يقول إنه ناصر للحق طالب له ذاب عن الدين فالقائمون مع علي رضي الله عنه هم المصيبون القائمون بنصرة من تجب نصرته لكونه أفضل الخلق ذلك الوقت وأحقهم بالإمامة مع تقدم بيعته من أهل الحل والعقد بدار الهجرة والقائمة مع معاوية رضي الله عنه تأولوا وجوب القيام بتغيير المنكر في صلب قتلة عثمان رضي الله عنه الذين في عسكر علي وأنهم لا يعطون بيعة ولا يعدون إمامة حتى يعطو ذلك ولم ير هو رفعهم إذ الحكم فيهم للإمام ولأنهم لم يعينوا أحدا بل طلبوا ذلك على الاتهام ولا معنى لوقوف محمد بن جرير الطبري عن تعيين المحق من الفئتين