فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 1871

المسلمين قال ويعتذر للجمهور عن رجم النبي صلى الله عليه وسلم الزانيين عند شهادة اليهود بأنه عليه الصلاة والسلام نفذ عليهم ما علم أنه حكم التوراة وألزمهم العمل به على نحو ما عملت به بنو إسرائيل إلزاما للحجة عليهم وإظهارا لتحريفهم وتغييرهم فكان منفذا لا حاكما قال وهذا يمشي على تأويل الشافعي المتقدم وأما على ما قررناه من أنه عليه الصلاة والسلام كان حاكما في القضية بحكم الله فيكون العذر عن سماع شهادة اليهود أن ذلك كان خاصا بتلك الواقعة إذ لم يسمع في الصدر الأول من قبل شهادتهم في مثل ذلك انتهى

وهو مردود ولا يجوز أن يقال إنه عليه الصلاة والسلام قبل غير المسلمين بمجرد الاحتمال من غير تصريح بذلك ولو نقل مثل هذا عن أحد الحكام من غير دليل لكان ذلك في غاية القبح فكيف بسيد الحكام أو مشرع الأحكام والله أعلم

وقال النووي الظاهر أن رجمهما بالإقرار ثم ذكر حديث أبي داود المتقدم ثم قال فإن صح هذا فإن كان الشهود مسلمين فظاهر وإن كانوا كفارا فلا اعتبار بشهادتهم ويتعين أنهما أقرا بالزنا

الخامسة فيه رجم الزاني المحصن في الجملة وهو مجمع عليه وقال ابن عبد البر هو أمر أجمع أهل الحق عليه وهم الجماعة أهل الفقه والأثر ولا يخالف فيه من بعده أهل العلم خلافا وقال النووي لم يخالف في هذا أحد من أهل القبلة إلا ما حكاه القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة كالنظام وأصحابه فإنهم لم يقولوا بالرجم

السادسة وفيه الاقتصار على رجم الزاني المحصن وأنه لا يضم إلى ذلك الجلد وبه قال الجمهور وعن أحمد رواية أنه يجلد ثم يرجم وحكي عن علي والحسن البصري وإسحاق بن راهويه وداود وبعض الشافعية وعن طائفة من أهل الحديث أنه يجب الجمع بينهما وجوبا إذا كان الزاني شيخا ثيبا فإذا كان شابا ثيبا اقتصر على الرجم

السابعة وفيه أن أنكحة الكفار صحيحة ولولا صحة أنكحتهم لما ثبت إحصانهم وبه قال الجمهور وقال أكثر الشافعية هي محكوم بصحتها وقال بعضهم هي فاسدة وقال آخرون لا يحكم بصحتها ولا بفسادها بل يتوقف إلى الإسلام فما قرر عليه بانت صحته وإلا بان فساده

الثامنة وفيه أن الكفار مخاطبون بفروع

الشريعة وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد والجمهور وقال الحنفية إنهم غير مخاطبين بها وقال بعضهم هم مخاطبون بالنواهي دون الأوامر

التاسعة قوله عليه الصلاة والسلام ما تجدون في التوراة في شأن الرجم قال النووي قال العلماء هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت