فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا فقال الصحيح أن القيمة هي في الذهب لا في الدراهم لأنه الأصل في جواهر الأرض وغيره تبع قال النووي وبهذا قال كثيرون أو الأكثرون وهو قول عائشة وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والليث وأبي ثور وإسحاق وغيرهم وروي أيضا عن داود
قال الخطابي روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وهو أصح وأن أصل النقد في ذلك الزمان الدنانير فجاز أن تقوم بها الدراهم ولم يجز أن تقوم الدنانير بالدراهم ولهذا كتب في السكوك قديما عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل فعرفت الدراهم بالدنانير وحصرت بها والدنانير لا تختلف اختلاف الدراهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ خذ من كل حالم دينارا
وروي عن عثمان أنه قطع سارقا في أترجة قومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار فدل على أن العبرة للذهب
القول الثاني أنه إن كان المسروق ذهبا فالنصاب ربع دينار وإن كان فضة فالنصاب ثلاثة دراهم وإن كان غيرهما فإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم قطع به وإن لا فلا وهذا هو المشهور من مذهب مالك وهو رواية عن أحمد وهو ظاهر هذا الحديث فإنه لما قوم غير الذهب والفضة بالفضة دل على أنها أصل في التقويم وأجاب عنه الخطابي بأن العادة جارية بتقويم الشيء التافه بالدراهم وإنما تقوم الأشياء النفيسة بالدنانير لأنها أنفس النقود وأكرم جواهر الأرض فتكون الدراهم الثلاثة ربع دينار والله أعلم
القول الثالث كالذي قبله إلا أنه إذا كان المسروق غيرهما يقطع به إذا بلغت قيمته أحدهما وهذا هو المشهور من مذهب أحمد وهو رواية عن إسحاق
القول الرابع كالذي قبله إلا أنه لا يكتفى في غيرهما ببلوغ قيمة أحدهما إلا إذا كانا غالبين وهو قول في مذهب مالك
القول الخامس كالذي قبله إلا أنه اعتبر في غيرهما أن يبلغ ما يباع به منهما غالبا
القول السادس أن النصاب ثلاثة دراهم ويقوم ما عداها بها ولو كان ذهبا وهو رواية عن أحمد أيضا وحكاه الخطابي عن مالك وهو عكس مذهب الشافعي الذي قدمناه أولا
القول السابع أن النصاب خمسة دراهم وهو قول سليمان بن يسار وابن شبرمة وابن أبي ليلى والحسن في رواية عنه وهو مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنه قال لا تقطع الخمس إلا في خمس قال ابن العربي إذا قطعنا الخمس بخمس فبأي نقطع الكف الزائدة
وقال الترمذي روي عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما قالا تقطع اليد في خمسة دراهم
القول الثامن أن النصاب عشرة دراهم مضروبة أو ما تبلغ قيمته ذلك وإن كان ذهبا وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري
القول التاسع أنه أربعة دراهم