فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 1871

هذا فقال الصحيح أن القيمة هي في الذهب لا في الدراهم لأنه الأصل في جواهر الأرض وغيره تبع قال النووي وبهذا قال كثيرون أو الأكثرون وهو قول عائشة وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والليث وأبي ثور وإسحاق وغيرهم وروي أيضا عن داود

قال الخطابي روي ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وهو أصح وأن أصل النقد في ذلك الزمان الدنانير فجاز أن تقوم بها الدراهم ولم يجز أن تقوم الدنانير بالدراهم ولهذا كتب في السكوك قديما عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل فعرفت الدراهم بالدنانير وحصرت بها والدنانير لا تختلف اختلاف الدراهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ خذ من كل حالم دينارا

وروي عن عثمان أنه قطع سارقا في أترجة قومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار فدل على أن العبرة للذهب

القول الثاني أنه إن كان المسروق ذهبا فالنصاب ربع دينار وإن كان فضة فالنصاب ثلاثة دراهم وإن كان غيرهما فإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم قطع به وإن لا فلا وهذا هو المشهور من مذهب مالك وهو رواية عن أحمد وهو ظاهر هذا الحديث فإنه لما قوم غير الذهب والفضة بالفضة دل على أنها أصل في التقويم وأجاب عنه الخطابي بأن العادة جارية بتقويم الشيء التافه بالدراهم وإنما تقوم الأشياء النفيسة بالدنانير لأنها أنفس النقود وأكرم جواهر الأرض فتكون الدراهم الثلاثة ربع دينار والله أعلم

القول الثالث كالذي قبله إلا أنه إذا كان المسروق غيرهما يقطع به إذا بلغت قيمته أحدهما وهذا هو المشهور من مذهب أحمد وهو رواية عن إسحاق

القول الرابع كالذي قبله إلا أنه لا يكتفى في غيرهما ببلوغ قيمة أحدهما إلا إذا كانا غالبين وهو قول في مذهب مالك

القول الخامس كالذي قبله إلا أنه اعتبر في غيرهما أن يبلغ ما يباع به منهما غالبا

القول السادس أن النصاب ثلاثة دراهم ويقوم ما عداها بها ولو كان ذهبا وهو رواية عن أحمد أيضا وحكاه الخطابي عن مالك وهو عكس مذهب الشافعي الذي قدمناه أولا

القول السابع أن النصاب خمسة دراهم وهو قول سليمان بن يسار وابن شبرمة وابن أبي ليلى والحسن في رواية عنه وهو مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنه قال لا تقطع الخمس إلا في خمس قال ابن العربي إذا قطعنا الخمس بخمس فبأي نقطع الكف الزائدة

وقال الترمذي روي عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما قالا تقطع اليد في خمسة دراهم

القول الثامن أن النصاب عشرة دراهم مضروبة أو ما تبلغ قيمته ذلك وإن كان ذهبا وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري

القول التاسع أنه أربعة دراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت