فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 1871

حكاه القاضي عياض عن بعض أصحابه

العاشر أنه درهم حكي عن عثمان البتي الحادي عشر أنه درهمان حكي عن الحسن البصري

الثاني عشر أنه أربعون درهما أو أربعة دنانير حكي عن إبراهيم النخعي

الثالث عشر أنه إن كان المسروق ذهبا فنصابه ربع دينار وإن كان من غيره فيقطع في كل ما له قيمة وإن قلت وقد تقدم أن هذا مذهب ابن حزم وحكاه هو عن طائفة

الرابع عشر أن النصاب ثلث دينار أو ما يساويه

الخامس عشر أنه دينار أو ما يساويه

السادس عشر أنه دينار أو عشرة دراهم أو ما يساوي أحدهما حكى ابن حزم كلا من هذه المذاهب الثلاثة عن طائفة وقال الترمذي عن ابن مسعود إنه قال لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم وهو حديث مرسل رواه القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ولم يسمع منه وقال ابن حزم إنه حديث موضوع مكذوب لا ندري من رواه وروى أبو داود والنسائي عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد رجل في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم وحكى الخطابي هذا المذهب الأخير عن سفيان الثوري وأهل الرأي وقال النووي بعد حكايته ثمانية مذاهب من هذه والصحيح ما قاله الشافعي وموافقوه لأن النبي صلى الله عليه وسلم صرح ببيان النصاب في هذه الأحاديث من لفظه وأنه ربع دينار

وأما باقي التقديرات فمردودة لا أصل لها مع مخالفتها لصريح هذه الأحاديث وأما رواية أنه صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مجن قيمته ثلاثة دراهم فمحمول على أن هذا القدر كان ربع دينار فصاعدا وهي قضية عين لا عموم فيها ولا يجوز ترك صريح لفظه في تحديد النصاب بهذه الرواية المحتملة بل يجب حملها على موافقة لفظه صلى الله عليه وسلم وكذلك الرواية الأخرى لم يقطع يد السارق في أقل من مجن محمول على أنه كان ربع دينار ولا بد من هذا التأويل ليوافق صريح تقديره صلى الله عليه وسلم وأما ما يحتج به بعض الحنفية وغيرهم من رواية جاءت قطع في مجن قيمته عشرة دراهم وفي رواية خمسة فهي رواية ضعيفة لا يعمل بها لو انفردت فكيف وهي مخالفة لصريح الأحاديث الصحيحة الصريحة في التقدير بربع دينار مع أنه يمكن حملها على أنه قيمته عشرة دراهم اتفاقا لا أنه شرط ذلك في قطع السارق وليس في لفظها ما يدل على تقدير النصاب بذلك وأما رواية لعن الله السارق يسرق البيضة أو الحبل فتقطع يده فقال جماعة المراد بها بيضة الحديد وحبل السفينة وكل واحد منهما يساوي أكثر من ربع دينار وأنكر المحققون هذا وضعفوه وقالوا بيضة الحديد وحبل السفينة لهما قيمة ظاهرة وليس هذا السباق موضع استعمالها بل بلاغة الكلام تأباه لأنه لا يذم في العادة من خاطر بيده في شيء

له قدر وإنما يذم من خاطر بها فيما لا قدر له فهو موضع تقليل لا تكثير والصواب أن المراد التنبيه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت