فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 1871

عظم ما خسر وهي يده في مقابلة حقير من المال وهو ربع دينار فإنه يشارك البيضة والحبل في الحقارة أو أراد جنس البيض وجنس الحبال أو أنه إذا سرق البيضة فلم يقطع جره إلى سرقة ما هو أكثر منها فقطع وكانت سرقة البيضة هي سبب قطعه أو أن المراد به قد يسرق البيضة أو الحبل فيقطعه بعض الولاة سياسة لا قطعا جائزا شرعا وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا عند نزول آية السرقة مجملة من غير بيان نصاب فقال على ظاهر اللفظ انتهى

وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة الاستدلال بحديث ابن عمر على اعتبار النصاب ضعيف فإنه حكاية فعل ولا يلزم من القطع في هذا المقدار فعلا عدم القطع فيما دونه واعتماد الشافعي على حديث عائشة وهو قول وهو أقوى في الاستدلال من الفعل وهو قوي في الدلالة على الحنفية فإنه يقتضي صريحه القطع في هذا المقدار الذي لا يقولون بجواز القطع به

وأما دلالته على الظاهرية فليس من حيث النطق بل من حيث المفهوم وهو داخل في مفهوم العدد ومرتبته أقوى من مفهوم اللقب والحنفية يقولون في حديث ابن عمر وفي رواية الفعل في حديث عائشة إن التقويم أمر ظني تخميني فيجوز أن تكون قيمته عند عائشة ربع دينار أو ثلاثة دراهم ويكون عند غيرها أكثر وضعف غيرهم هذا التأويل وشنعه عليهم بأن عائشة لم تكن لتخبر بما يدل على مقدار ما يقطع فيه إلا عن تحقيق لعظم أمر القطع

الرابعة في أكثر الروايات ثمنه ثلاثة دراهم وفي بعضها قيمته وهي أصح معنى قال الشيخ تقي الدين والقيمة والثمن يختلفان في الحقيقة والمعتبر القيمة وما ورد من ذكر الثمن فلعله لتساويهما عند الناس في ذلك الوقت أو في ظن الراوي أو باعتبار الظنة وإلا فلو اختلفت القيمة والثمن الذي اشتراه فيه مالكه لم يعتبر إلا القيمة

الخامسة المجن بكسر الميم وفتح الجيم الترس مفعل من معنى الاجتنان وهو الاستتار والاختفاء وما يقارب ذلك ومنه المجن وكسرت ميمه لأنه آلة في الاجتنان كأن صاحبه يستتر به عما يحاذره قال الشاعر فكان مجني دون من كنت أتقي ثلاث شخوص كاعبان ومعصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت