الحديث الثاني وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في بعض مغازيه قال عبد الله بن عمر فأقبلت نحوه فأنصرف قبل أن أبلغه فسألت ماذا قال قالوا نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت رواه مسلم
والنهي عن الانتباذ في الأوعية منسوخ بحديث بريدة عند مسلم كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا فيه فوائد الأولى رواه مسلم من هذا الوجه من طريق مالك ثم رواه من طريق الليث بن سعد وأيوب السختياني وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد كلهم عن نافع عن ابن عمر بمثل حديث مالك قال ولم يذكروا في بعض مغازيه إلا مالك وأسامة
وروى ابن ماجه رواية الليث بن سعد مختصرة بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينبذ في المزفت والقرع ورواه مسلم من حديث ابن عمر من طرق كثيرة ليس فيه ذكر واسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم وأتمها ما رواه هو والترمذي والنسائي من رواية زاد أن قال قلت لابن عمر حدثني بما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الأشربة بلغتك وفسره لي بلغتنا فإن لكم لغة سوى لغتنا فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم
وهي الجرة وعن الدباء وهي القرعة وعن المزفت وهو المقير وعن النقير وهي النخلة تنسح نسحا وتنقر نقرا وأمر أن ينتبذ في الأسقية