فإن خبث فذروه
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوعية الدباء والحنتم والمزفت والنقير فقال أعرابي إنه لا ظروف لنا فقال اشربوا ما حل
وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن الأشج العصري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رفقة من عبد القيس الحديث وفيه قال مالي أرى وجوهكم قد تغيرت قالوا يا نبي الله نحن بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام
الثالثة الدباء بضم الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة ممدود والمراد به الوعاء من القرع اليابس والمزفت هو المطلي بالزفت وهو القار فلذلك قال في الرواية الأخرى المقير وقال بعضهم الزفت نوع من القار ويرده قول ابن عمر أن المزفت هو المقير وقد تقدم وأما الحنتم بفتح الحاء المهملة وإسكان النون وفتح التاء المثناة من فوق فقد فسره ابن عمر رضي الله عنهما بأنه الجرة والظاهر صدق ذلك على الجرار كلها وذلك محكي أيضا عن سعيد بن جبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وفي صحيح مسلم أنه قيل لابن عباس أي شيء نبيذ الجر فقال كل شيء يصنع من المدر وهو أحد أقوال سبعة ثانيها أنه جرار حضر رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة وهو قول عبد الله بن مغفل الصحابي قال النووي وبه قال الأكثرون أو كثيرون من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء قال وهو أصح الأقوال وأقواها ثالثها أنها جرار يؤتى بها من مصر مقعرة الأجواف روي عن أنس بن مالك رابعها أنها جرار حمر كان يحمل فيها الخمر حكي عن أبي بكرة الصحابي وابن أبي ليلى خامسها أنها جرار حفير أعناقها في جنوبها يجلب فيها الخمر من مصر حكي عن عائشة سادسها أجوافها في جنوبها يجلب فيها الخمر من الطائف وكان ناس ينتبذون فيها يضاهون به الخمر حكي عن ابن أبي ليلى أيضا سابعها أنها جرار كانت تعمل من طين ودم وشعر حكي عن عطاء بن أبي رباح وأما النقير بفتح النون وكسر القاف فقد فسره ابن عمر كما تقدم بأنه النخلة تنسح نسحا وتنقر نقرا وقوله تنسح بسين وحاء مهملتين أي تقشر ثم تنقر فتصير نقيرا وهو فعيل بمعنى مفعول ووقع في نسخ الترمذي وبعض نسخ مسلم تنسج بالجيم قال القاضي عياض وهو تصحيف