فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1871

فإن خبث فذروه

وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوعية الدباء والحنتم والمزفت والنقير فقال أعرابي إنه لا ظروف لنا فقال اشربوا ما حل

وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن الأشج العصري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رفقة من عبد القيس الحديث وفيه قال مالي أرى وجوهكم قد تغيرت قالوا يا نبي الله نحن بأرض وخمة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام

الثالثة الدباء بضم الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة ممدود والمراد به الوعاء من القرع اليابس والمزفت هو المطلي بالزفت وهو القار فلذلك قال في الرواية الأخرى المقير وقال بعضهم الزفت نوع من القار ويرده قول ابن عمر أن المزفت هو المقير وقد تقدم وأما الحنتم بفتح الحاء المهملة وإسكان النون وفتح التاء المثناة من فوق فقد فسره ابن عمر رضي الله عنهما بأنه الجرة والظاهر صدق ذلك على الجرار كلها وذلك محكي أيضا عن سعيد بن جبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وفي صحيح مسلم أنه قيل لابن عباس أي شيء نبيذ الجر فقال كل شيء يصنع من المدر وهو أحد أقوال سبعة ثانيها أنه جرار حضر رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة وهو قول عبد الله بن مغفل الصحابي قال النووي وبه قال الأكثرون أو كثيرون من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء قال وهو أصح الأقوال وأقواها ثالثها أنها جرار يؤتى بها من مصر مقعرة الأجواف روي عن أنس بن مالك رابعها أنها جرار حمر كان يحمل فيها الخمر حكي عن أبي بكرة الصحابي وابن أبي ليلى خامسها أنها جرار حفير أعناقها في جنوبها يجلب فيها الخمر من مصر حكي عن عائشة سادسها أجوافها في جنوبها يجلب فيها الخمر من الطائف وكان ناس ينتبذون فيها يضاهون به الخمر حكي عن ابن أبي ليلى أيضا سابعها أنها جرار كانت تعمل من طين ودم وشعر حكي عن عطاء بن أبي رباح وأما النقير بفتح النون وكسر القاف فقد فسره ابن عمر كما تقدم بأنه النخلة تنسح نسحا وتنقر نقرا وقوله تنسح بسين وحاء مهملتين أي تقشر ثم تنقر فتصير نقيرا وهو فعيل بمعنى مفعول ووقع في نسخ الترمذي وبعض نسخ مسلم تنسج بالجيم قال القاضي عياض وهو تصحيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت