فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 1871

سعد ولم يرد النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر ولعله أراد أن سعدا كان يظهر له وللأوس من المودة ما يقتضي عنده أن لا يقول فيهم ما قال فلاح له أن باطنه فيهم خلاف ما ظهر والنفاق في اللغة ينطلق على إظهار ما يبطن خلافه دينا كان أو غيره ولعله صلى الله عليه وسلم لأجل هذا لم ينكر عليه إن كان سمع قوله هذا انتهى

وهو يوافق ما ذكرته من أن إنكار سعد بن عبادة على سعد بن معاذ لم يكن بالنسبة إلى الخزرج وإنما هو بالنسبة إلى الأوس وجزمه بقتل القائل إن كان منهم والله أعلم

وقال النووي أراد أنك تفعل فعل المنافقين ولم يرد النفاق الحقيقي

السابعة والأربعون قولها فثار الحيان هو بالثاء المثلثة أي تناهضوا للنزاع والعصبية كما قالت حتى هموا أن يقتتلوا وقولها فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت فيه المبادرة إلى قطع الفتن والخصومات والمنازعات وتسكين الغضب

الثامنة والأربعون قولها فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس فيه ابتداء الخطب والكلام المهم بعد حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله بالشهادتين التاسعة والأربعون قولها ثم قال أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فيه أن الخطيب والمتكلم بالمهم يأتي بعد الحمد والشهادتين بهذه اللفظة وهي أما بعد وهو مبني على الضم وأصله بعد ما تقدم من الحمد والشهادتين فإنه إلى آخر الكلام وقد كثر استعمال هذه اللفظة في الأحاديث الصحيحة وجمع والدي رحمه الله في ذلك أوراقا وقوله كذا وكذا هو كناية عما رميت به من الإفك وهذا يدل على أن كذا وكذا يكنى به عن الأحوال كما يكنى به عن الأعداد

الخمسون قوله عليه الصلاة والسلام وإن كنت ألممت بذنب معناه فعلت ذنبا وليس ذلك لك بعادة وهذا أصل اللمم وهو من الإلمام وهو النزول النادر غير المتكرر ومنه قوله متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا أي متى يقع منك هذا النادر وقوله فاستغفري الله ثم توبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه فيه قبول التوبة والحث عليها وفيه أن مجرد الاعتراف لا يغني عن التوبة بل إذا اعترف به متفصلا نادما وليس المراد الاعتراف بذلك للناس بل الاعتراف لله تعالى فإن الإنسان مأمور بالستر وأما قول الداودي إن فيه دليلا على الفرق بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن وأنه يجب عليهن الاعتراف بما يكون منهن إذ لا يحل للنبي إمساكهن وهن بهذه الصفة فهو مردود وقد رده القاضي عياض وأمهات المؤمنين منزهات عن صدور الفاحشة منهن والله أعلم

الحادية والخمسون قولها فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي هو بفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت