فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 1871

الخامسة قال النووي وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة وهو إجماع أهل السنة وغيرهم قال القاضي عياض وخالف بكر بن أخت عبد الواحد فزعم أنه نص على أبي بكر وقال ابن الراوندي نص على العباس وقالت الشيعة والرافضة على علي وهذه دعاوى باطلة وجسارة على الافتراء ووقاحة في مكابرة الحس وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على اختيار أبي بكر وعلى تنفيذ عهده إلى عمر وعلى تنفيذ عهد عمر إلى الشورى ولم يخالف في شيء من ذلك أحد ولم يدع علي ولا العباس ولا أبو بكر وصية في وقت من الأوقات وقد اتفق علي والعباس على جميع هذا من غير ضرورة مانعة من ذكر وصية لو كانت فمن زعم أنه كان لأحد منهم وصية فقد نسب الأمة إلى اجتماعها على الخطأ واستمرارها عليه وكيف يحل لأحد من أهل القبلة أن ينسب الصحابة إلى المواطأة على الباطل في كل هذه الأحوال ولو كان شيء لنقل فإنه من الأمور المهمة انتهى

قلت لم يقع من النبي صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أبي بكر رضي الله عنه إلا إشارات لا تنصيص فيها منها تقديمه للصلاة وهو أحد وظائف الإمامة العظمى و قول يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ولهذا قال بعض الصحابة رضي الله عنهم رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا و منها قوله عليه الصلاة والسلام لتلك المرأة لما قالت له أرأيت إن لم أجدك تعني الموت ائت أبا بكر

السادسة قوله فعلمت أنه غير مستخلف أي على التعيين لكنه لم يهمل الأمر ولم يبطل الاستخلاف بل جعله شورى في قوم معدودين لا يعدوهم فكل من قام بها منهم كان رضى ولها أهلا فاختاروا عثمان رضي الله عنه وعقدوا له البيعة كما هو معروف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت