الخامسة قال النووي وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة وهو إجماع أهل السنة وغيرهم قال القاضي عياض وخالف بكر بن أخت عبد الواحد فزعم أنه نص على أبي بكر وقال ابن الراوندي نص على العباس وقالت الشيعة والرافضة على علي وهذه دعاوى باطلة وجسارة على الافتراء ووقاحة في مكابرة الحس وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على اختيار أبي بكر وعلى تنفيذ عهده إلى عمر وعلى تنفيذ عهد عمر إلى الشورى ولم يخالف في شيء من ذلك أحد ولم يدع علي ولا العباس ولا أبو بكر وصية في وقت من الأوقات وقد اتفق علي والعباس على جميع هذا من غير ضرورة مانعة من ذكر وصية لو كانت فمن زعم أنه كان لأحد منهم وصية فقد نسب الأمة إلى اجتماعها على الخطأ واستمرارها عليه وكيف يحل لأحد من أهل القبلة أن ينسب الصحابة إلى المواطأة على الباطل في كل هذه الأحوال ولو كان شيء لنقل فإنه من الأمور المهمة انتهى
قلت لم يقع من النبي صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أبي بكر رضي الله عنه إلا إشارات لا تنصيص فيها منها تقديمه للصلاة وهو أحد وظائف الإمامة العظمى و قول يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر ولهذا قال بعض الصحابة رضي الله عنهم رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا و منها قوله عليه الصلاة والسلام لتلك المرأة لما قالت له أرأيت إن لم أجدك تعني الموت ائت أبا بكر
السادسة قوله فعلمت أنه غير مستخلف أي على التعيين لكنه لم يهمل الأمر ولم يبطل الاستخلاف بل جعله شورى في قوم معدودين لا يعدوهم فكل من قام بها منهم كان رضى ولها أهلا فاختاروا عثمان رضي الله عنه وعقدوا له البيعة كما هو معروف والله أعلم