فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هنا للاستئناف لا للعطف والتشريك وتقديره وعليكم ما تستحقونه من الذم وأما من حذف الواو فتقديره عليكم السام قال القاضي عياض اختار بعض العلماء منهم ابن حبيب المالكي حذف الواو لئلا يقتضي التشريك وقال غيره بإثباتها كما هو في أكثر الروايات قال وقال بعضهم يقول عليكم السلام بكسر السين أي الحجارة قال النووي وهذا ضعيف انتهى
وفيما نقله الخطابي عن رواية سفيان بن عيينة من حذف الواو نظر فقد تقدم أن روايته في الصحيحين وغيرهما بإثبات الواو والله أعلم
وقال أبو العباس القرطبي عليكم بغير واو هي الرواية الواضحة المعنى وأما مع إثبات الواو ففيها إشكال لأن الواو العاطفة تقتضي التشريك فيلزم منه أن يدخل معهم فيما دعوا به علينا من الموت أو من سآمة ديننا واختلف المتأولون في هذا فقال بعضهم الواو زائدة كما زيدت في قول الشاعر فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى أي لما أجزنا انتحى فزاد الواو وقيل إن الواو في الحديث للاستئناف فكأنه قال والسام عليكم وهذا كله فيه بعد وأولى من هذا كله أن يقال إن الواو على بابها من العطف غير أنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ورواية حذف الواو أحسن معنى وإثباتها أصح رواية وأشهر انتهى
وقال ابن طاوس يقول في الرد على أهل الكتاب علاك السلام أي ارتفع عنك
الثانية عشرة فإن قلت إنما أمرنا أن نقتصر في الرد عليهم على قولنا عليكم بدون لفظة السلام لأنهم قالوا في ابتدائهم السام عليكم فلم يأتوا بلفظ السلام فلو تحققنا أن أحدا منهم أتى بلفظ السلام ما المانع من أن نجيبه بقولنا عليكم السلام قلت ولو تحققنا ذلك لا نعدل عن كيفية الرد الواردة من الشارع فلعله حرفه تحريفا خفيا أو أراد بقلبه غير ما نطق به لسانه والله أعلم
الثالثة عشرة بوب عليه البخاري في صحيحه في استتابة المرتدين باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصرح نحو قوله السام عليكم وأورد في الباب أيضا حديث أنس قال مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال السام عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك ثم قال أتدرون ماذا يقول قال السام عليك قالوا يا رسول الله ألا نقتله قال لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم