فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1871

الحادية عشر في حديث أبي هريرة عند مسلم فضلت على الناس بست

الحديث

وقد تقدم في الفائدة الأولى وفي حديث جابر المتفق عليه أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة لفظ البخاري

وقال مسلم في روايته وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا وقدم بعض الخصائص على بعض

وفي حديث حذيفة عند مسلم فضلنا على الناس بثلاث الحديث وقد تقدم في الفائدة السادسة ولأحمد والبيهقي من حديث علي بن أبي طالب أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء فقلنا ما هو يا رسول الله فقال نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل لي التراب طهورا وجعلت أمتي خير الأمم فجعلها في حديث ستا وفي آخر خمسا وفي آخر ثلاثا وأطلق في آخر وسمى فيه ما ليس مسمى فيما ذكر أعداده

وأجاب عن ذلك القرطبي بأن ذكر الأعداد لا يدل على الحصر قال ويجوز أن يكون أعلم في وقت بالثلاث وفي وقت بالخمس وفي وقت بالست والله أعلم انتهى

فحصل من مجموع الأحاديث إحدى عشرة خصلة تقدم منها عشرة وهي إعطاؤه جوامع الكلم ونصره بالرعب وإحلال الغنائم وجعل الأرض مسجدا وطهورا وإرساله إلى الخلق كافة وختم الأنبياء به وجعل صفوف أمته كصفوف الملائكة وإعطاؤه الشفاعة وتسميته بأحمد وجعل أمته خير الأمم والحادية عشر إيتاؤه خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش رواه النسائي وسياتي في الفائدة التي تليها

الثانية عشر دل حديث أبي هريرة عند مسلم أن جعل الأرض له مسجدا وجعلها طهورا خصلة واحدة ودل حديث حذيفة المتقدم أنهما خصلتان والجمع بينهما أنهما خصلة واحدة وأما حديث حذيفة فإنه وإن فضلها وسماها واقتضى كون هاتين خصلتين فإن مسلما قال في حديث آخر حديث حذيفة وذكر خصلة أخرى فاقتضى ذلك أنه لم يذكر إلا خصلتين ولم يسم الثالثة

وقد سماها النسائي في روايته لحديث حذيفة في سننه الكبرى فقال وأوتيت هذه الآيات من خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش ولم يعطهن أحد قبلي ولا يعطاهن أحد بعدي وكذا سماها البيهقي في رواية له فقال وأعطيت هذه الآية من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعط أحد منه قبلي ولا يعطى منه أحد بعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت