الحادية عشر في حديث أبي هريرة عند مسلم فضلت على الناس بست
الحديث
وقد تقدم في الفائدة الأولى وفي حديث جابر المتفق عليه أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة لفظ البخاري
وقال مسلم في روايته وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا وقدم بعض الخصائص على بعض
وفي حديث حذيفة عند مسلم فضلنا على الناس بثلاث الحديث وقد تقدم في الفائدة السادسة ولأحمد والبيهقي من حديث علي بن أبي طالب أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء فقلنا ما هو يا رسول الله فقال نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل لي التراب طهورا وجعلت أمتي خير الأمم فجعلها في حديث ستا وفي آخر خمسا وفي آخر ثلاثا وأطلق في آخر وسمى فيه ما ليس مسمى فيما ذكر أعداده
وأجاب عن ذلك القرطبي بأن ذكر الأعداد لا يدل على الحصر قال ويجوز أن يكون أعلم في وقت بالثلاث وفي وقت بالخمس وفي وقت بالست والله أعلم انتهى
فحصل من مجموع الأحاديث إحدى عشرة خصلة تقدم منها عشرة وهي إعطاؤه جوامع الكلم ونصره بالرعب وإحلال الغنائم وجعل الأرض مسجدا وطهورا وإرساله إلى الخلق كافة وختم الأنبياء به وجعل صفوف أمته كصفوف الملائكة وإعطاؤه الشفاعة وتسميته بأحمد وجعل أمته خير الأمم والحادية عشر إيتاؤه خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش رواه النسائي وسياتي في الفائدة التي تليها
الثانية عشر دل حديث أبي هريرة عند مسلم أن جعل الأرض له مسجدا وجعلها طهورا خصلة واحدة ودل حديث حذيفة المتقدم أنهما خصلتان والجمع بينهما أنهما خصلة واحدة وأما حديث حذيفة فإنه وإن فضلها وسماها واقتضى كون هاتين خصلتين فإن مسلما قال في حديث آخر حديث حذيفة وذكر خصلة أخرى فاقتضى ذلك أنه لم يذكر إلا خصلتين ولم يسم الثالثة
وقد سماها النسائي في روايته لحديث حذيفة في سننه الكبرى فقال وأوتيت هذه الآيات من خواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش ولم يعطهن أحد قبلي ولا يعطاهن أحد بعدي وكذا سماها البيهقي في رواية له فقال وأعطيت هذه الآية من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعط أحد منه قبلي ولا يعطى منه أحد بعدي