فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نقتصر في التعبد على العدد ونكتفي في أصل المعنى على معقولية المعنى انتهى
وكذا قال النووي في شرح المهذب إنه تعبد كما سيأتي نقل كلامه بعد هذا في الفائدة الثانية عشر من هذا الحديث
وأما من لم ير نجاسة الكلب فإن بعضهم تكلف وحمل هذا العدد على المعنى الطبي وأن العلة فيه ما يخاف من كون الكلب كلبا وذكر أن هذا العدد وهو السبع قد جاء في مواضع من الشرع على جهة الطب والتداوي كما قال من تصبح كل يوم بسبع تمرات من عجوة المدينة لم يضره في ذلك اليوم سم وكقوله صلى الله عليه وسلم في مرضه هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن ونحو هذا
وقد عزاه صاحب المفهم وغيره إلى أبي الوليد بن رشد من المالكية وفي هذا من التعسف والرجم بالظن ما لا يخفى وقد رد هذا على قائله بجواب طبي أيضا وهو أن الكلب الكلب لا يقرب الماء كما هو منصوص عليه في كتب الطب والله أعلم
وأجاب حفيده عن هذا أن امتناعه من الماء إنما هو في حالة تمكن الداء منه فأما في مبادئه فيقرب الماء وجعل بعضهم العلة في التسبيع كونه نهيا عن اتخاذه ولا معنى له وأي معنى مناسب بين كونه سبعا أو ثلاثا نعم يحتمل أن يكون النهي عن اقتنائه مقتضيا لزيادة العدد للتنفير عنه أما كونه سبعا فلا يظهر له وجه مناسبة
العاشرة استدل به على أنه يجب الغسل من ولوغ الكلب على الفور لأن الأمر يقتضي الفورية عند أكثر الفقهاء وهو المختار وينبغي أن يجري فيه الخلاف الذي حكاه الماوردي في وجوب إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب على الفور والأكثرون على أن الفورية مستحبة فإن أراد استعمال الإناء وجبت الإراقة
الحادية عشر هل تتعدد الغسلات الواجبة في ولوغ الكلب بتعدد الولغات من كلب واحد أو كلبين فأكثر فيه خلاف بين أصحابنا والأصح أنه يكفي للجميع سبع وقيل يجب لكل ولغة سبع وقيل يكفي السبع في ولغات الكلب الواحد وتتعدد بتعدد الكلاب والله أعلم وكذلك لو تنجس بنجاسة أجنبية غير الكلب لم تجب الزيادة على السبع بل يندرج الأصغر في الأكبر كالحدث على الصحيح وادعى النووي وابن الرفعة نفي الخلاف فيه وليس بجيد ففيه وجه حكاه الرافعي في الشرح الصغير أنه يجب غسله للنجاسة الأجنبية أيضا والله أعلم
الثانية عشر من جعل العلة في التسبيع من ولوغ الكلب كونه منهيا عن اتخاذه واقتنائه