فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1871

نقتصر في التعبد على العدد ونكتفي في أصل المعنى على معقولية المعنى انتهى

وكذا قال النووي في شرح المهذب إنه تعبد كما سيأتي نقل كلامه بعد هذا في الفائدة الثانية عشر من هذا الحديث

وأما من لم ير نجاسة الكلب فإن بعضهم تكلف وحمل هذا العدد على المعنى الطبي وأن العلة فيه ما يخاف من كون الكلب كلبا وذكر أن هذا العدد وهو السبع قد جاء في مواضع من الشرع على جهة الطب والتداوي كما قال من تصبح كل يوم بسبع تمرات من عجوة المدينة لم يضره في ذلك اليوم سم وكقوله صلى الله عليه وسلم في مرضه هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن ونحو هذا

وقد عزاه صاحب المفهم وغيره إلى أبي الوليد بن رشد من المالكية وفي هذا من التعسف والرجم بالظن ما لا يخفى وقد رد هذا على قائله بجواب طبي أيضا وهو أن الكلب الكلب لا يقرب الماء كما هو منصوص عليه في كتب الطب والله أعلم

وأجاب حفيده عن هذا أن امتناعه من الماء إنما هو في حالة تمكن الداء منه فأما في مبادئه فيقرب الماء وجعل بعضهم العلة في التسبيع كونه نهيا عن اتخاذه ولا معنى له وأي معنى مناسب بين كونه سبعا أو ثلاثا نعم يحتمل أن يكون النهي عن اقتنائه مقتضيا لزيادة العدد للتنفير عنه أما كونه سبعا فلا يظهر له وجه مناسبة

العاشرة استدل به على أنه يجب الغسل من ولوغ الكلب على الفور لأن الأمر يقتضي الفورية عند أكثر الفقهاء وهو المختار وينبغي أن يجري فيه الخلاف الذي حكاه الماوردي في وجوب إراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب على الفور والأكثرون على أن الفورية مستحبة فإن أراد استعمال الإناء وجبت الإراقة

الحادية عشر هل تتعدد الغسلات الواجبة في ولوغ الكلب بتعدد الولغات من كلب واحد أو كلبين فأكثر فيه خلاف بين أصحابنا والأصح أنه يكفي للجميع سبع وقيل يجب لكل ولغة سبع وقيل يكفي السبع في ولغات الكلب الواحد وتتعدد بتعدد الكلاب والله أعلم وكذلك لو تنجس بنجاسة أجنبية غير الكلب لم تجب الزيادة على السبع بل يندرج الأصغر في الأكبر كالحدث على الصحيح وادعى النووي وابن الرفعة نفي الخلاف فيه وليس بجيد ففيه وجه حكاه الرافعي في الشرح الصغير أنه يجب غسله للنجاسة الأجنبية أيضا والله أعلم

الثانية عشر من جعل العلة في التسبيع من ولوغ الكلب كونه منهيا عن اتخاذه واقتنائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت